حرية بدون سفك
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

حرية بدون سفك

المغرب اليوم -

حرية بدون سفك

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لم يترك أي من الزعماء التاريخيين على بلاده الأثر الذي تركه المهاتما غاندي، الذي اغتيل في مثل هذا اليوم، عام 1948، كان يعمل محامياً في جنوب أفريقيا، وعندما مُنع من ركوب المقصورة المخصصة للبيض، قرر العودة إلى بلده الأم، وخوض معركة الاستقلال، والتحرر من الرجل الأبيض. لكن من دون عنف. سوف ينازل أقوى وأهم إمبراطورية على وجه الأرض، من دون ثورات أو «حروب عصابات» أو سواها. وسوف ينتصر. لكن بعد انتصاره سوف يغتاله واحد من حثالات الأرض الذين قتلوا أبراهام لنكولن، ومارتن لوثر كينغ، وتشي غيفارا، وأنديرا غاندي (لا قرابة عائلية).

مع استقلال الهند بدأ الاستعمار بالزوال في كل مكان، لكن أشهر زعيمين ظلا البادئ غاندي والخاتم العظيم مانديلا. كلاهما انطلق من جنوب أفريقيا التي تقاضي الآن قتلة غزة. كانت الهند والصين أكبر بلدين في العالم. وكان كلاهما مستعبداً. خلال 200 عام من الحكم البريطاني، مات حوالى 165 مليون هندي في المجاعات والأوبئة والإهمال. اختار غاندي اللاعنف، واختار ماو تسي تونغ العكس. وكلفت معركته نحو 60 مليون قتيل.

الصين اليوم هي الاقتصاد الثاني في العالم، والهند هي الخامس، وكلتاهما حققت تقدماً إعجازياً في السنوات الأربعين الماضية. حافظت الهند على النظام الديمقراطي الذي تركه رفاق غاندي، وانتقلت الصين مع كسياو بنغ إلى اقتصاد حر يحميه الحزب الشيوعي. والتجربتان مستقرتان.

مع انتقال الدولتين إلى هذه المكانة، رجحت كفة آسيا بين القارات. وبعد سبات طويل وتخلّف وذل الاستعمار قد تصبح آسيا قارة المستقبل، للمرة الأولى في تاريخ البشرية. تتقدم الهند، الصين، الآن في معدلات النمو بنسبة 3.5 في المائة، ولم يعد التقدم الآسيوي حكراً عليهما، بل امتد إلى دول غير رئيسية مثل إندونيسيا والفلبين وبوتان.

قد يصبح القرن الحالي هو «القرن الآسيوي»، مثلما كان السابق «القرن الأميركي». مسيرة بلا توقف. غير أن «المقاومة السلمية» لم تحل كل المشكلات: الصين تهدد تايوان بالضم بالقوة، وكوريا الشمالية تهدد الجنوبية برشقة من الصواريخ النووية، والمثال الأعلى هو في روسيا حيث يهاجم فلاديمير بوتين أوكرانيا كل يوم. حكاية القوي والضعيف لم تتغير منذ أيام لا فونتين: «منطق الأقوى هو دائماً الأفضل». والضعفاء لهم لجان حقوق الإنسان، والجمعيات الخيرية، و«أطباء بلا حدود».

أوحت فلسفة غاندي بقانون بلوغ الحرية دون عنف. وقامت من وحيه حركة «عدم الانحياز». لكن سفك الدماء وشربها ظل الحل المفضل. مقابل غاندي واحد، هناك عشرون سوهارتو. وكما استعادت الهند ولاية غوا البرتغالية بالقوة، هكذا ستفعل الصين في تايوان، لن تستطيع استعادتها بالهدوء، كما فعلت في هونغ كونغ.

يعد المتطرفون العرب «الغاندوية» تهمةً من الجبن والضعف. ومنهم من يرى فيها مؤامرة من سلسلة المؤامرات التي تدعو إلى الاستقلال من دون آلاف القتلى، ومئات آلاف المعاقين والفقراء والجائعين. وتلتقي إيران وأفغانستان حول أن القضية الأولى هي نوع الحجاب. أما في نيجيريا فالقضية هي تحريم القراءة (بوكو حرام) وهو جهل مطبق بـ«وصيّة»، اطلبوا العلم ولو في الصين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرية بدون سفك حرية بدون سفك



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib