العقرب والدلو والجوزاء

العقرب والدلو والجوزاء

المغرب اليوم -

العقرب والدلو والجوزاء

سمير عطاالله
سمير عطاالله

لا شيء عندي ضد الأبراج أو علومها أو مواليد برج الدلو. ولم أفهم مرة ما هو الفارق بين طباع رجل مولود في النصف الأول من برج العقرب. ولا همني مرة أن يقترب برج الحوت من برج السرطان فيما الدلو معلق بذيل المشتري.

لكن بين الأصدقاء دائماً من يربط بين حركة الأبراج في كل شيء، بما فيها لون ربطة العنق. وإياك وحذاء أسود يوم الأربعاء لأن عطارد في حال اضطراب. واتصل بي أحد هؤلاء ذات يوم وقال في لهجة الوقار الكلي: عرفت أنك ستذهب غداً إلى مناظرة الإعلام في الجامعة الأميركية. قلت: إن شاء الله. قال: وهل نسيت أنك من مواليد الربع الأخير من برج السرطان؟ قلت: لم أنس، لكنني أيضاً لم أتذكر، فسوف أظل مولوداً في ذلك النهار إلى أن يقضي سبحانه أمراً كان مفعولاً. قال: مواليد هذه الفترة يجب ألا يخرجوا من منازلهم يوم الثلاثاء لأن برج الثور منقض على الجوزاء.

وفي مرة أخرى قال لي - بالوقار نفسه - «علمت أنك داخل في مصالحة بين فلان وفلان». قلت: نعم. قال: حاذر شهر نيسان لأنه غير موات للمصالحات في الخلافات العقارية. قلت: لكن الخلاف بينهما عائلي. قال: كل خلاف عائلي له سبب عقاري. قلت: لكن الرجلين مختلفان حول امرأة. قال: كلو واحد.

وشكا لي صديق آخر من أن أحد خبراء حركات الكواكب يتذمر من تغطيتي للانتخابات الفرنسية، لأن كل مراهناتي مخطئة بسبب جهلي في علم الأبراج، وأنه إذا أردت «أن تضبط» معي يجب أن أتابع التحولات في مسرى الجوزاء. وعندما انتهت الانتخابات «وضَبَطت» معي، اتصل بي الخبير مباشرة وسألني إن كان ذلك بسبب متابعة الجوزاء، وقلت له، بل بسبب متابعة جريدة «لوموند» وشركات الاستفتاء.
كان الرئيس الفرنسي ميتران لا يخطو خطوة من دون استشارةعرافته. ويستقبلها في الإليزيه كل يوم. ويأخذ برأيها حتى في شؤون الدولة، وكذلك كان يفعل جاك شيراك، ولو بنسبة أقل. وحتى شارل ديغول قيل أنه لجأ إلى قارئة أبراج غير مرة. وأعرف أصدقاء وأحباء من سياسيي لبنان كانوا كلما جاءوا إلى باريس قصدوا منجمة شهيرة لمعرفة نتائج الانتخابات المقبلة. وكان الزعيم الاشتراكي كمال جنبلاط، الوسيع العلوم والثقافات، يذهب كل عام إلى الهند للاجتماع إلى عرافيها. وقد قال له أحدهم إنه لن يكمل الخمسين من العمر.

قبل مقتله بأسبوع اتصل به الراحل الحبيب جان عبيد، وكان هو أيضاً ممن يعتقدون بذلك، وقال له من الضروري أن أراك في أسرع وقت. عندما التقيا، قال له عبيد «لقد رأيتك في الحلم قتيلاً. أرجوك أن تحتاط». أجابه جنبلاط بكل هدوء: «لا ضرورة لذلك. فقد قال لي الرجل لن أكمل الخمسين. أي بعد أسبوع». وقبل نهاية الأسبوع، قُتل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العقرب والدلو والجوزاء العقرب والدلو والجوزاء



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 08:08 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
المغرب اليوم - الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib