كتاب الشارقة مؤرخ الدبلوماسية

كتاب الشارقة: مؤرخ الدبلوماسية

المغرب اليوم -

كتاب الشارقة مؤرخ الدبلوماسية

سمير عطاالله
سمير عطاالله

أمضى الدبلوماسي العراقي الراحل نجدة فتحي صفوت (1923 – 2013) سنوات عدّة في «الشرق الأوسط» يحرر زاوية يومية كانت لا تزال شائعة في صحف العالم تلك الأيام بعنوان واحد تقريباً «هذا اليوم في التاريخ». ويُكلّفُ إعداد الزاوية عادة محرر ناشئ، لأنها لا تتطلب أكثر من إلمام عادي بسياسات العالم، وأهمية الأحداث، ومن ثم نقلها باختصار، ووضعها في زاوية صغيرة.

جاء نجدة فتحي صفوت، كما أصرَّ دائماً على اسمه الثلاثي، من ماضٍ دبلوماسياستمر نحو ثلاثة عقود، وتنقَّل في عواصم يغبطه عليها أي دبلوماسي في العالم: القاهرة، لندن، واشنطن، موسكو بسبب معرفة القضايا السياسية عن قرب، وخلال عهود كثيرة. أعطى زاوية «هذا اليوم في التاريخ» عمقها التاريخي. وجعلها زاوية تقرأ قبل الأحداث الراهنة. واستبدل بالنقل السريع التحليل المتأني. ونجح نجاحاً جليلاً في أن يفيد من خبرته «العراقية الرسمية» في جعلها خبرة صحافية موضوعية عربية شاملة. وفي صورة تلقائية، أصبح «هذا اليوم في التاريخ» «تلك المرحلة في التاريخ». وجمع تلك الزوايا في مجلدات «دار الساقي» - أصبحت في طبعتها الخامسة، وإلى جانبها وضع مجموعة من الحكايات الدبلوماسية عن الأحداث التي شهدها بعنوان «حكايات دبلوماسية» وهو من «القديم» الممتع الذي خرجت به من معرض الشارقة (أيضاً دار الساقي)، وأيضاً «الطبعة الخامسة»

تتراوح نجاحات التجارب الدبلوماسية بين العادي والمثير. ويُطلب من الدبلوماسي عادة أن يكون مثل الماء، لا لون ولا طعم ولا رائحة. لكنه إذا كان صحافياً في الأساس فسوف يبحث دوماً عن الثلاثي معاً. ويبدو من نتاج كاتبنا أنه خلال سنوات العمل الدبلوماسي، كان يدوِّن كل شيء ويحفظ ما يستطيع من أشياء، حتى إذا حلّ يوم النشر، رأى في خزنته ثروة مهمة.

نرى في أوراق نجدة رجلاً مخموراً يدعى نيكيتا خروشوف. ثم نرى خروشوف في وصف لم يسبقه إليه أحد: عيناه الزرقاوان الصغيرتان، كثافة شعر لا تظهر في صور الرجل الأصلع. ونرى كمال أتاتورك وقد أثقل عليه الشراب أيضاً، يطلب من سفير مصر في أنقرة، عبد الملك حمزة بك، أن يخلع طربوشه، ويطلب من أحد الخدم أن يرفع الطربوش على صينية في قاعة الاحتفال. ومعروف أن أتاتورك حظر الطربوش في تركيا. لكن السفير كان من الحصافة بحيث حال دون تطور الإهانة إلى أزمة دبلوماسية.
كانت آخر مهمة دبلوماسية لصاحب هذه الذكريات المكتوبة بقلم مؤرخ ماهر ثري الثقافات، سفيراً لبلاده لدى الصين، عندما استقال ليُغني مهنة الدبلوماسية والصحافة معاً، بمجموعة من التجارب التي تشكّل في ذاتها، دروساً في المهنتين.
إلى اللقاء...

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب الشارقة مؤرخ الدبلوماسية كتاب الشارقة مؤرخ الدبلوماسية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:05 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

دونيس يقود المنتخب السعودي فى مونديال 2026

GMT 04:55 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

فيلا صغيرة تمزج بين العصر الفيكتوري والحداثة شرق لندن

GMT 07:05 2016 الإثنين ,21 آذار/ مارس

الكرتون ثلاثة

GMT 12:04 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

دراسة حديثة لتقييم وضع الطاقة الشمسية في اليمن مؤخرا

GMT 23:05 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

​توقيف تاجر مواد مُخدّرة مبحوث عنه في إقليم الناظور

GMT 10:18 2016 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أودي "كيو 5" الجديدة تشرق في باريس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib