رصاص الحكومة

رصاص الحكومة

المغرب اليوم -

رصاص الحكومة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان الحديث في زاوية أمس عن أرقام القتل «العربي - العربي» في مقابل أرقام مجازر العدو. وقد أوردتُ الرقم 80 في السويداء، وعندما أفقتُ في الصباح، وجدت أن الرقم أصبح 300 قتيل برصاص الأهل، ولا أدري كم أصبح المجموع الآن... ولا أعرف ماذا يجري حقاً في السويداء، ولا كيف يكون خبراً عادياً أن تقصف إسرائيل محيط القصر الجمهوري، الذي كان أُخليَ في ليلة غير مقمرة، ومعه موازنة الإقامة في مناطق موسكو الفخمة... ولا أعرف مَن يعرف.

نتأمل مثل غيرنا ساحاتٍ تحولت إلى ميادين يتقاتل فيها المقاتلون... ولا نعرف مَن هم، وعلى ماذا. وفجأة؛ بحار من الدماء ووعود وتهديد بالمزيد... لماذا، ومَن ابتدع الآن مسألة الدروز، ومَن حوّل أفضل الناس انتظاماً والتزاماً وعقلانيةً إلى مشكلٍ وطني، ومن هو الداهية الماكر الذي يعرف أن طعن الدروز في سوريا طعن لهم في لبنان وفلسطين؟

طبعاً؛ المشهد أبعد من السويداء ومن جبل العرب. الخوف من المكر هو على كل سوريا وكل لبنان وكل العرب. والخوف من تباطؤ الدولة بسوريا في استعادة نفسها. فبعد مرور كل هذه السنين نسيت كيف تكون الدول، وكيف يكون القانون، ونسيت أن لا قيمة للشعوب والأمم من دون دول تحفظ حقوقهم وكراماتهم، وتنظم العلاقة بينهم.

لا شيء أشد فظاعة من منظر «ساحة الأمويين» مخنوقة في دخان القصف الإسرائيلي. هذا ليس قصفاً على هدف، بل على غاية... على معنويات سوريا، وما بقي من معنويات العرب. والدروز مثل جميع السوريين، وأهل البادية وأهل الجولان، مسؤولية الدولة السورية. وهذه لا عذر لها في أنها لا تزال تشكو من آثار التحلل والتفكك، الذي نهش الجسم السوري منذ عقود، وشلّ فيها مسيرة التطور والفكر والانصهار الوطني والاجتماعي.

الجزء الأكبر من العالم العربي، والقسم الأكبر من العالم، كلٌ يتمنى عودة سوريا إلى صفوف الدول المستقرة. وهذه مهمة الدولة أولاً. ولا يجوز إطلاقاً أن تبدو الدولة في هذا الخضم طرفاً، أو عنصراً، أو مشتبهاً. الكثير في هذه المشكلة المتفاقمة يتوقف على ما يحقق في سوريا. وثقل، أو أثقال، الشرق الأوسط، عاد إليها الآن، ولا يحق لها التنصل من هذه المهمة في مواجهة العدوين: الحمق العربي... والإجرام الإسرائيلي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رصاص الحكومة رصاص الحكومة



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib