نوبل تختصر

نوبل تختصر

المغرب اليوم -

نوبل تختصر

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطاالله

صدرت رواية جديدة للفرنسية آني أرنو (نوبل 2022) بعنوان «الشاب». مثل كل أعمالها لا يزيد على 77 صفحة، أي أقرب إلى القصة القصيرة. هل تستحق القصة القصيرة هذا التكريم العالمي؟ في العقدين الماضيين خرجت لجنة الجائزة على تقاليدها غير مرة. عام 2015 منحتها للكاتبة البيلاروسية سفتلانا ألكسييفيتش، مع أن أعمالها مجرد تدوين شهادات ومشاهد، خصوصاً مع الناجين من كارثة «تشرنوبيل» النووية. وفي العام التالي أعطيت إلى المغني الأميركي بوب ديلان، واعتذر عن عدم قبولها.*

وفي عام 2003 نالتها الكندية أليس ماثرو عن مجموعة قصص قصيرة. إذن أين ألبير كامو و«الطاعون»، وإرنست همنغواي و«الشيخ والبحر»، وبوريس باسترناك و«الدكتور جيفاغو»؟

القارئ العادي حول العالم، ظل متمرداً ضمناً على هذا المنحى في خيارات اللجنة. لم يعط ِأي اهتمام يذكر للفائزين الجدد. لا أعتقد أن أحداً خارج كندا يعرف أليس مونرو، والاهتمام بأعمال آني أرنو لم يدم إلا قليلاً مثل سواها، وانحصر الاهتمام بها في العالم الفرانكوفوني. ومنذ عام 2000 فاز كثيرون وكثيرات لم تتخطَ شهرتهم حدود بلادهم. ولم تنفع «نوبل» في زيادة مرتبتهم العالمية أو في ثروتهم. وظلت «نوبل» تذكر مع عمالقتها «الكلاسيكيين، وجورج برنارد شو، وبرتراند راسل، وبابلو نيرودا، وغابرييل غارسيا ماركيز».

بين هؤلاء كان نجيب محفوظ دون شك. وقد امتدت الحفاوة به فأثارت اهتماماً عالمياً بالرواية العربية في كل مكان. ولم تنفع القصة القصيرة مبدعها يوسف إدريس. فلم يكن زمنها قد بدأ عند أهل «نوبل»، كما حدث فيما بعد.

هل من رأي شخصي؟ أجل. كنت كلما سمعت اسم فائز جديد عمدت إلى قراءته مثل سواي. حتى لم أعد أشعر برغبة الاطلاع. السيدة أرنو في اعتقادي مجرد كاتبة فرنسية مألوفة. دائماً تشعر أنك قرأت هذا الكلام من قبل، في مكان ما. هذا خطأ فادح في عالم الكتابة، نوبل أو من دونها. السيدة الكندية تحوّل مطابخ البيوت إلى سرد عذب وخروج على السائد وعمل أدبي جميل.

سفيتلانا أليكسيفيتش ما تزال تكتب وتروي وتثير من حولها الإعجاب. أسلوب واحد ونصوص روائية درامية من كل عمق بشري. طبعاً هي أهم وأعظم من رواتها. الإيطالية أوريانا غالاتشي حوّلت «الأنتروفيو» السياسية إلى حدث، وألكسيفيتش حولته إلى مسرح إغريقي، السيدة الكندية تحوّل مطابخ البيوت إلى سرد عذب وخروج على السائد وعمل أدبي جميل.

الأولى استجوبت «الأبطال» والأسماء الكبرى. الثانية جلست تدوّن حكاية إطفائي من تشرنوبيل أخذ يتحلل لحمه وهو يحاول إنقاذ رفيقه من الإشعاع النووي. روائية أخرى جاءت من عالم الصحافة. وفي الصحافة كان ملهمها الأول البولندي رزيارد كابوشنسكي، الذي توفي في برلين عن 72 عاماً تاركاً مدرسة صحافية قال كثيرون إنها رواية كبرى لا حدث سياسي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل تختصر نوبل تختصر



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib