جيمس قبل ترمب
أخر الأخبار

جيمس قبل ترمب

المغرب اليوم -

جيمس قبل ترمب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أمضى الدبلوماسي سمير شما، بضع سنين سفيراً للبنان في عدد من دول أميركا اللاتينية، بينها المكسيك. كما أمضى فترة أخرى سفيراً في كندا. ويجمعنا مع السفير «منتدى الجمعة» كل أسبوع منذ نحو 34 عاماً في مكتب المحامي كلود عازوري، حيث تطرح القضايا الجارية، ويدلي الأعضاء كل بخبرته في مسائل النقاش. الجمعة الماضي، حدّثنا السفير شما عن المكسيك، لكي يقول إن دونالد ترمب لم يكن أول رئيس أميركي يطالب بها، أو يسمي «خليج المكسيك» «خليج أميركا».

كما رغب الرئيس جيمس بولك بضم منطقة Baja California المكسيكية إلى بقية الأراضي المحتلة، وطالبت قيادات أميركية بضم المكسيك بكاملها إلى الولايات المتحدة. وقد حال دون تحقيق هذه الرغبة الخوف من أن يكون هذا المجتمع المكسيكي الغريب عن الثقافة الأنغلوساكسونية ومفهومها للحكم، وطريقة العيش، عبئاً من الصعب تحمله والتعايش معه. وكتب صامويل هانتغتون: «إن الرغبة في الإبقاء على النقاوة العنصرية للمجتمع الأنكلو - أميركي كانت الحجة القاطعة والبرهان الرادع للذين عارضوا ضم المكسيك كلها إلى الولايات المتحدة».

بداية الزمن الدامي تمثلت في الحرب الأميركية - المكسيكية (1846 - 1848)، والتي عدّها المؤرخون أول عملية اجتياح أميركي لأراضي دولة مجاورة. اعتبر المكسيكيون هذه الحرب كارثة قومية؛ إذ إنها انتهت باحتلال مكسيكو العاصمة، وخسارة نصف أراضي المكسيك. كاليفورنيا، أريزونا، نيفادا، نيو مكسيكو، تكساس، يوتا، والتي باتت جزءاً لا يتجزأ من الولايات المتحدة.

وكتب هانتغتون، أواسط القرن العشرين: «غدت أميركا عمقاً متعدد الإثنيات والثقافات والأعراق، وبصورة خاصة الأنكلو - إسبانية التي تعتمد اللغتين الإنجليزية والإسبانية.

«نحن أمة مهاجرين»، ردد الرئيس كيندي. ورأى المؤرخون في هذه التعددية مصدراً غنياً للولايات المتحدة؛ إذ غدت بوتقة ينصهر فيها المهاجرون على اختلاف أعراقهم.

تعتقد المؤرخة الأميركية آمي س غرينبيرغ أن الرئيس الأميركي جيمس بولك برّر احتلال المكسيك بعدم إيفاء ديونها للولايات المتحدة، رغبة بوضع حد للنزاع بين البلدين حول «جمهورية تكساس» التي ضمتها الولايات المتحدة إلى أراضيها في عام 1836. كما تذرع بأن فرقة عسكرية أميركية تعرضت لاعتداء من رجال أمن مكسيكيين، واعتبر هذه الوقائع مبرراً للاجتياح.

أما في الخلفيات الحقيقية، فهيمنت على العلاقات الدولية، أواسط القرن التاسع عشر، نظرية تؤمن بتفوق العرق الأبيض. وأن ثمة مهمة تاريخية لهذا العرق (الأنغلوساكسوني بصورة خاصة) للقيام بنقل شعوب من أوضاعها البدائية المتخلفة إلى الهناء الاجتماعي والاقتصادي والاستقرار الأمني. وكتبت غرينبيرغ: «كان الرئيس بولك على قناعة راسخة بأن أرض المكسيك الغنية والخصبة، وخاصة تلك التي تقع على امتداد الباسفيك، بحاجة ماسة إلى أناس من العرق الأبيض يمجدون النقل الجوي بعد أن فشل أهلها في استثمار خبراتها، وغرقوا في نزاعات داخلية مدمرة».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيمس قبل ترمب جيمس قبل ترمب



GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

متشابهة

GMT 15:27 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

معركة العقل العربي ــ الإسلامي

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

بلسانٍ إيراني أميركي جليّ

GMT 15:21 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

أمن الشرق الأوسط!

GMT 15:19 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

قراءة في العقل السياسي الإيراني

GMT 16:21 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 16:18 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

جواب: هذا في الاسم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 02:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
المغرب اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 15:09 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

هاميلتون يمدد عقده مع مرسيدس

GMT 01:01 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

المغرب يسجل 446 إصابة و15 وفاة جديدة بفيروس كورونا

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 16:16 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الترجي التونسي يعود للتدريبات بعد أزمة كورونا

GMT 02:19 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

نصائح سريعة لترتيب غرفة الغسيل

GMT 03:16 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على طرق طبيعية لتعطير المنزل في الأعياد

GMT 00:17 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

حسين معرفي يستقيل من إدارة النادي العربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib