وجها السقوط
أخر الأخبار

وجها السقوط

المغرب اليوم -

وجها السقوط

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطا الله

 

يوم الاثنين الماضي اغتال صاروخ إسرائيلي عنصراً من «الحرس الثوري الإيراني» في شقته بالعاصمة اللبنانية. لا جديد في الأمر. لقد أصبح هذا النوع من الاغتيالات نمطاً يومياً. ولم يعد محصوراً في مناطق معينة من بيروت وضواحيها. الجديد في الأمر هو الرمز الذي يحمله حادث واحد: من ناحية أن يسمح عنصر عسكري إيراني لنفسه أن يقطن بين الأهالي ويعرض حياتهم للخطر، ومن ناحية ثانية أن تسمح المخابرات الإسرائيلية لنفسها بقتل الرجل وقتل سيادة لبنان. القاتل والقتيل يعتبران لبنان مجرد امتداد للصراع بينهما. ليس منذ اليوم بل منذ 50 عاماً على الأقل. والفريق الضعيف أو المهان أو الذي لا كلمة له، هو الدولة اللبنانية.

لأن الدولة، مثل الأهالي، منقسمة بعضها على بعض. وبسبب ضعفها لا تستطيع إصدار قرار اتهامي في أخطر القضايا، مثل قضية انفجار مرفأ بيروت، أو في أصغرها، مثل قضية «أبو عمر». وخلاصة هذه أن رجلاً من الصعاليك كان يعد السياسيين الطامحين بإيصالهم إلى رئاسة الحكومة لقاء مبالغ مالية كبرى. وكان يدعي أنه مسؤول خليجي!

ولما كثر عدد الموعودين بجنة «أبو عمر» وانكشف أمره وتبين أنه عامل حدادة في كاراج للسيارات العتيقة. انقلب لبنان على ظهره من الضحك لأخبار «أبو عمر» وامتلأت الصحف بالطرائف. ثم فرغت فجأة من أي ذكر له. ماذا حدث له؟ وماذا حدث لضحاياه؟ سلامتك.

قصة «أبو عمر» من النوع الذي يتكرر في كل البلدان. والطابع اللبناني هنا هو في أعداد الذين يريدون الوصول إلى القصر الجمهوري وهم مجهولون عند الجميع إلا عند عامل حدادة في قضاء عكار.

مثلان، واحد درامي يدعو إلى الخوف وآخر يدعو إلى الضحك، يدلان على انعدامية الدولة. وعلى صعوبة أو استحالة استعادتها. يتصرف رئيس الوزراء نواف سلام كرجل دولة يتمسك بالدستور مائة في المائة. لكن اللبنانيين نسوا مع الوقت ما هو الدستور. أو لماذا وضع في الأساس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجها السقوط وجها السقوط



GMT 03:38 2026 السبت ,30 أيار / مايو

امرأتان في الزعامة

GMT 03:37 2026 السبت ,30 أيار / مايو

حنه أرنت... تحليل النظام الشمولي

GMT 03:36 2026 السبت ,30 أيار / مايو

إعادة مجد بلاد الرافدين

GMT 03:35 2026 السبت ,30 أيار / مايو

بين الحرب والسلام... مأزق النظام الإيراني

GMT 03:34 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العالم وإشكالية الاستقرار الاستراتيجي

GMT 03:27 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

GMT 03:20 2026 السبت ,30 أيار / مايو

القائمة السوداء!

GMT 03:16 2026 السبت ,30 أيار / مايو

العطر.. والسياسة

أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 00:14 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

التكناوتي يغيب عن الملاعب لثلاثة أسابيع

GMT 22:37 2014 الثلاثاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على الطريقة الصحيحة لوضع كريم الأساس على الوجه

GMT 00:10 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

"فور سيزونز بيروت" من افضل 5 فنادق في لبنان

GMT 13:33 2025 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

لوكا مودريتش يحدد موعد اعتزاله كرة القدم نهائياً

GMT 17:47 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

لقاء يدرس سبل الارتقاء بالمؤسسات التعليمية في فاس

GMT 02:37 2021 الإثنين ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تغير لون مياه الشرب يقلق سكان مدينة خريبكة المغربية

GMT 22:59 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

2.9 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 18:16 2019 الخميس ,25 تموز / يوليو

إدارة الرجاء تصدر بلاغا بخصوص صفقة ياجور
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib