الرئيس والمهاجر

الرئيس والمهاجر

المغرب اليوم -

الرئيس والمهاجر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أميركا «بلاد الفرص»، وفي إمكان أي مهاجر أن يصبح أغنى أميركي بأرقام فوق الخيالية، أو «فرط خيالية»، حسب الترجمات الساخرة هذه الأيام، كما هو حال إيلون ماسك، الذي ولد في جنوب أفريقيا، وهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1987، وفيها أصبح أغنى كائن على وجه الأرض، بثروة تبلغ نحو 500 مليار دولار.

بموجب الدستور الأميركي، يستطيع ماسك أن يخوض المعركة لأي منصب سياسي إلا واحداً: الرئاسة. هذا المنصب يقتضي أن تكون مولوداً في أميركا. ما الحل إذن؟ تشتري أميركا.

طابت الوجاهة للمستر ماسك. وطاب له أن يعامل على أنه موازٍ للرئيس، لكن لم يهن عليه الخلاف معه، ولم يقبل الإهانة، فماذا يفعل؟ يؤسس حزباً جديداً لنفسه أبعد من الحزبين التاريخيين.

هل يشتري المال كل شيء؟ حاول أن تحسبها: 500 مليار دولار. نصف تريليون. ربما يفكر صاحبنا غداً في تعديل الدستور، وهو مليء بالتعديلات على أي حال. لم تعمّر الشراكة طويلاً بين أغنى رجل في العالم وأغنى رئيس أميركي. كلاهما مكابر وجاد. وكلاهما يعتبر أنه الرمز الأول للنجاح في العالم الرأسمالي، والواقع أنهما كذلك، لكن أحدهما «فقد عقله»، كما قال ترمب عن ماسك.

فصل الشراكة بين الرجلين سوف يكون مكلفاً مادياً لهما، وربما أيضاً لأسواق المال. هناك تداخلات كثيرة بين شركات يملكها الفريقان، كما هناك تبرعات كثيرة من ماسك إلى ماكينة ترمب الانتخابية بلغت حتى الآن 290 مليون دولار. غيّر النزاع بين الرجلين طبيعة وحجم ومقاييس الخلافات السياسية في أميركا. وهذا أول مهاجر يبلغ نفوذه المالي هذا الحجم، أما أكبر نفوذ سياسي فلا يزال للمهاجر الألماني هنري كيسنجر، الذي جاء إلى أميركا وهو في العاشرة من العمر. وكان يقال تلك السنوات: إنه لو كان من مواليد الولايات المتحدة لما نافسه على الرئاسة كثيرون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس والمهاجر الرئيس والمهاجر



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib