قميص السعادة

قميص السعادة

المغرب اليوم -

قميص السعادة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

من يتأمل المشهد في المنطقة، وتخيل معي عزيزي القارئ الصورة التالية، حيث تستمر إسرائيل بضرب غزة و«حماس»، واستهداف الميليشيات الإيرانية بسوريا ولبنان، بينما تقوم الميليشيات الإيرانية باستهداف الأميركيين بالعراق وسوريا، وعبر الحوثيين بالبحر الأحمر.

صورة أشبه بالدوائر، وهي ما أسميها «دوائر الضرب»، حيث تضرب إسرائيل فترد الميليشيات الإيرانية على قواعد أميركية بالعراق وسوريا، وكذلك عبر البحر الأحمر، مما يقول لنا إن هدف طهران هو إرسال رسالة لواشنطن وليس تل أبيب.

والأهداف الإيرانية هنا هي إرسال رسالة لإسرائيل مفادها بأنها لا تريد المواجهة المباشرة، أو حتى المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله». بينما تريد طهران إشعار واشنطن بأن عليها إجبار إسرائيل بالتوقف عن استهداف قيادات «فيلق القدس» وميليشياتها.

إيران تعي أن نتنياهو يبحث عن توسيع الحرب، وتمديد فترته السياسية، وتدرك أن الرئيس بايدن لا يريد مواجهة عسكرية مفتوحة مع إيران، أو ميليشياتها، خصوصاً مع اقتراب المرحلة الانتخابية.

وبالتالي فان إيران تريد تسجيل مواقف دعائية على خلفية حرب غزة، لكن مع تفادي دخول حرب مباشرة، أو عبر «حزب الله»، وتريد كذلك إحراج الإدارة الأميركية، وبالتالي تحقيق دعاية داخلية، ومثلها بمناطق نفوذها بالمنطقة، وتحديداً لبنان وسوريا.

عملية بسيطة، لكن معقدة في الوقت نفسه، خصوصاً مع نشر «نيويورك تايمز» أن الانتقادات التي تطال إدارة بايدن حيال تعاملها مع إيران في ازدياد، وأن الإدارة تخشى من أن تؤدي صواريخ الميليشيات لإجبار بايدن على توسيع الضربات.

وتخشى الإدارة، بحسب الصحيفة، أن يؤدي التصعيد إلى توجيه ضربة مباشرة ضد إيران حال تسببت صواريخ الميليشيات بمقتل جنود أميركيين، ومنذ الخميس الماضي أطلقت الميليشيات قرابة 140 صاروخاً ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا.

ومَن يعرف الإدارة الأميركية الحالية، عطفاً على سياساتها مع إيران، يعي جيداً أنه من الصعب توجيه ضربة حقيقية ضد طهران، وإن حدثت فربما تكون ضربة معلناً عنها، بل ومُبلّغاً عن موقعها لتفادي وقوع ضحايا.

حسناً، هل هذا يعني أن المنطقة غير مرشحة لاتساع دائرة الحرب؟ أعتقد بأن الخطر حقيقي، ومَن يراقب موجة الاغتيالات التي تقوم بها إسرائيل بحق قيادات «فيلق القدس» و«حزب الله»، سواء في سوريا أو لبنان، يشعر بأن هدف تلك الاغتيالات ليس تجنب الحرب.

ما تقوم به إسرائيل، عدا عن كونه استفزازاً وإحراجاً للحزب وقيادات «الحرس الثوري»، فإنه تصعيد يشي بأن إسرائيل تستعد لحرب على الحزب أكثر من حرصها على تفاديها، كون إسرائيل تستهدف الهيكل الهرمي لقيادات «فيلق القدس» و«حزب الله» بسوريا ولبنان.

وما يعزز هذا التحليل هو أن إسرائيل تحرص على الاستمرار بهذه الاغتيالات بحق الفيلق والحزب أكثر من حرصها على ذلك بحق قيادات «حماس»، والمسألة هنا ليست مبنية على مقدرة إسرائيل باختراق «حماس» من عدمها، وإنما على الأولويات.

فأي محاولة لتصفية قيادات «حماس» بغزة قد تؤدي إلى مقتل الرهائن، ولذلك فالواضح الآن أن إسرائيل تمهّد المشهد في لبنان وسوريا، مما يقول إن خطر اندلاع حرب على لبنان حقيقي، وقائم، وقد يقود إلى مواجهات أخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قميص السعادة قميص السعادة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib