آخر العروض

آخر العروض

المغرب اليوم -

آخر العروض

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

العروض السخية والاقتراحات النبيلة على الغزيين لا تنقطع ولا تتوقف. جميعها تدعوهم إلى الخروج من أرضهم. هناك من يقترح سيناء، والبعض يقترح الأردن، والآن هناك من يقترح إرسال مليون غزي إلى ليبيا، تلك الأراضي الشاسعة، والصحاري الخالية، فهل تضيق عيونكم بمساحة بسيطة من الأرض تعطى لإخوانكم العرب؟

كان الصادق النيهوم، ساحر الخاطرة الليبية، أول من كتب عن حجم ليبيا الجغرافي، وقارن بينها وبين أوروبا. وكان في كل ما يكتب من فكر ونهضة وتنوير، سعي في سبيل خروج ليبيا من نفق الفقر وبقايا الجمود. لكن لم يكن بين أحلامه من أجل ليبيا أن «يستورد» إليها شعوباً تستوطنها. وكان الليبيون يعرفون أن في كل المشاريع والمخططات «لحل» القضية الفلسطينية، توضع أرض ليبيا في خطاب الافتتاح، جزئياً أو كلياً. الآن هناك عرضان:

الأول: توطين جموع المهاجرين في أرجاء البلد الفسيح.

والثاني: توطين مليون فلسطيني كمرحلة أولى. عرضان فاجران، يتنازل بموجبهما من لا يملك، إلى من لا يقرر.

ردة الفعل الليبية كانت طبيعية: حل المسألة الفلسطينية بقيام مسألة ليبية؟ أو أكثر؟ وفتح جهنم التقسيم، وتحويل البلدان من أوطان إلى سلع وتسجيل، سابقة في مفهوم الدول: الثمن والعقار؟

شيطان التقسيم ذو وجوه كثيرة في عالمنا، كلها بشع. يتساءل المرء: لماذا ترك الليبيون (واللبنانيون، والسوريون، والعراقيون، وسائر المعنيين) بلادهم حتى من دون حكومة، ولماذا انفلشت الأوسمة والنياشين على الصدور، كلٌّ في اتجاه، بدل اللقاء في قاعة واحدة من أجل الحفاظ على وحدة أغنى البلدان وفقاً لمفهوم النسبة البسيط المبسط، والذي لم يُعرف في بلادنا، ولا اعتُرف به.

بدل أن تعثر ليبيا على رجل يلملم وحدتها وثرواتها، تمضي السنون في الهواء الطلق. ويظهر في لبنان من يؤكد أن ليس أفضل من القسمة إلا النصيب. وهنيئاً لسوريا تتذكر، بعد نسيان طويل، أنها أول من غنّى للوحدة، ولكن أيضاً أول من هتف للانفصال.

الآن عثرنا على طريق جديدة إلى القدس. بنغازي. أيام الأخ القائد كانت الطريق مباشرة من سرت. وكان يؤنب عبد الناصر بسبب تخلفه في ذلك هاتفاً: حاربوهم «بالنبابيت». يومها كان العالم مأخوذاً في سباق آخر: من يخطو أولاً على سطح القمر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آخر العروض آخر العروض



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib