أساطير السّابقين

أساطير السّابقين

المغرب اليوم -

أساطير السّابقين

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

عاشت أجيالنا أسطورتين حول القدرة الغربية المطلقة، وبالتالي حول العجز العربي المطلق. الأولى، كان اسمها «الإنجليز». أي بريطانيا العظمى، ونفوذها السحري في كل مكان، وجواسيسها الذين يتحدثون العربية بشق النفس ولكنة ولاية إسكس.

كل مؤامرة كانت تنسب إلى «الإنجليز». كل حركة سياسية، كل مظاهرة غامضة، كان يقال إنها «إنجليزية». مع تراجع النفوذ البريطاني وانحسار الإمبراطورية، وحلول الولايات المتحدة مكان الغرب، أصبحت التهمة الساذجة توجه إلى أميركا. كل حكومة تنجح خلفها أميركا، وكل حكومة تفشل سببها أميركا. وإذا لا فشلت ولا نجحت فلأن أميركا امتنعت عن التدخل.

صارت «أميركا» والأميركان عنوان الوجهاء أو العملاء. كثيرون يطلبون ودَّها، لعل وعسى، وكثيرون ينضمون إلى الحرب عليها، فإذا لم تفد مودتها أفاد عداؤها.

طبعاً، كان هناك شيء من هذا. كانت هناك الولايات المتحدة، القوة الكبرى الظاهرة بعد الحرب، وهذه انتقلت فوراً إلى الحرب الباردة، وكما في كل حرب مهما كانت طبيعتها أو حرارتها، القوى الكبرى بحاجة إلى جيوش سرية وجيوش معلنة ورجال يضربون بسيفها.

لكن المبالغة الشعبية والساذجة في تقدير دور «أميركا» كانت مضحكة، مثل دور «الإنجليز» من قبل. سجلت أميركا 500 تدخل رسمي فاشل دون جدوى. وأخفقت في حروب عدة، أشهرها الفيتنام. وتتعثر القوة الأميركية في الصراع الحالي بعيداً عن الحسم المنتظر، من دون أن يعرف أحد ماذا حدث للسحر الماضي. وهل كان سحر «أميركي» في الماضي، أم أن الشعوب تبالغ في أصدقائها وأعدائها سواء؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أساطير السّابقين أساطير السّابقين



GMT 16:05 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

سقوط علي الطاهر، وبحث عن غطاء مسيحي

GMT 16:02 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لنحذر الفتنة واللغة الهابطة !

GMT 16:00 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

خطف ألف جندي أميركي!

GMT 15:58 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

ترمب وبوتين والخروج من الحرب

GMT 15:57 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

«الماتيس»

GMT 15:54 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

فنانة تستجير بالجمهور لإنقاذ زوجها

GMT 15:53 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

لماذا يريدونها «كوتة» نسائية فى فينسيا؟

GMT 15:51 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

ما يتبقى من الفلاح

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib