نيل من الكوميديا

نيل من الكوميديا

المغرب اليوم -

نيل من الكوميديا

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يخامرني شعور بالذنب وأنا أبحث قبل النوم عن برنامج مسلٍّ يخفف من رعب وقائع النهار ونشرات الهموم والأخبار. وأجد ضالتي غالباً في محفوظات المسرح المصري الضاحك الذي لا يزال منذ أوائل القرن الماضي بهجة المسرح العربي كمّاً ونوعاً وإبداعاً.

لا بد من إنتاج بهذا الحجم الهائل من مؤلفين ومخرجين وممثلين كي يتجمع لأمة كل هذا التراث الجميل من الإبداع الذي يلقي مصر على ظهرها من الضحك. كان لا بد من شعب مثل الشعب المصري، نيل الدعابة والهزل، كي تستمر هذه النهضة المسرحية دون انقطاع، منذ أكثر من قرن. منذ نجيب الريحاني إلى محمد صبحي، ومن فؤاد المهندس إلى سمير غانم، ومن زوزو شكيب إلى سهير البابلي...

كلما أطفأت النور على نهاية مسرحية ضاحكة، أغمض عيني على مشهد يخرج فيه عادل إمام على النص بعد وقت من التلاعب بأوتار الضحك عند المشاهدين. والمشاهد المصري ليس متفرجاً، بل هو جزء من المسرحية، يؤدي الدور الأهم في تحريك الممثلين وبث الحماس، وأحياناً الجنون، في عروق الممثل والمشاهد معاً.

خشبة المسرح عمل مضنٍ، وامتحان يومي صعب. خطأ الذاكرة ممنوع. المزاح ممنوع. عدم تجاوب الجمهور أشبه بالإعدام للجميع. القاهرة هي الحي المسرحي الوحيد في العالم العربي، مثل نيويورك ولندن. وشكراً لقنوات الأرشيف، فهي لا تنضب، ولا الممثلون ينضبون. من محمد عوض إلى محمد صبحي. ومن بديع خيري إلى محمد نجم...

من جيل إلى جيل يبقي المصريون هذا الفن حيّاً، من دون أن يقوى على الازدهار خارجها. تمسك الكآبة بأفئدة الناس جماعات، وتتعكر الأمزجة، وتنهار المواهب جماعات. لكن الينابيع لا تجف، والخشبة المصرية لا تتعب. ضحك في النَّص وضحك خارجه. وإيه. في إيه. ليه. في إيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيل من الكوميديا نيل من الكوميديا



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 09:54 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

قانون الإفلاس... ولادة متعسرة

GMT 12:25 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

موضة الأحذية في فصل ربيع 2023

GMT 04:47 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 07:04 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

تعرف علي أطول الشلالات في العالم

GMT 01:25 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة الطفلة أمل حسين بعدما كشفت للعالم مأساة اليمن

GMT 03:16 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أحدث اتجاهات الموضة خلال أسبوع الموضة في باريس

GMT 22:00 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

افتتاح محلات جديدة في مدينة طنجة لتجارة القرب

GMT 01:53 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

عمرو يوسف يحضر لشخصية صعيدية في مسلسله الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib