عالم المصور ويب

عالم المصور ويب

المغرب اليوم -

عالم المصور ويب

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

وصل الإنسان إلى مدار الأرض فوقف مذهولاً. ليس أمام المشهد، ولا أمام الإنجاز، بل أمام العجز. إنها مجرد خطوة صغيرة أولى على طريق اكتشاف الكون. ثم وصل إلى القمر ورأى، قال الرائد المبتهج، أن درب الأجرام والأكوان طويل، يقاس بالساعات الضوئية. بالمليارات منها.
قبل أن يبدأ رحلته إلى الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أن «جيمس ويب» التقط صوراً لآلاف المجرات التي تبعد عن عالمنا 13 مليار ساعة ضوئية، وعرض صورها المذهلة علينا. فالكون الذي نحن فيه قد يكون مجرد حبة قمح أمام ما اكتشفه المستر ويب، وما قد يكتشفه في السنين أو الأزمان المقبلة، إذا ظل عالمنا قيد الوجود ولم يرمه في العدم مجنون، أو مجموعة مجانين من هواة الدمار المطلق.
في قراراته، كان بايدن يعرف ما يعرفه الجميع، وهو أن اكتشاف المستر ويب المذهل، لا يعني شيئاً لسكان هذا الكوكب أمام الأزمة الخطيرة التي تهدده. أو أمام سعر الذهب والدولار والوسائل الأخرى التي يتداول فيها حياته اليومية. مثل هذه الأحداث العلمية الكبرى ليست للعموم، مهما كانت تغير في حياتهم. فقد عرفنا جميعاً أن نظرية النسبية أصبحت مدخلاً إلى جنة العلم، لكن القلائل لا يعرفون ماذا تعني.
أتابع عادة مؤشرات «الأكثر قراءة» في الصحف، وأصبحت أعرف المراتب الأولى سلفاً: فوز ريال مدريد، أو فوز جون ديب على زوجته. ليس لدى العامة الوقت لما لا تعرفه أو ما لا يعنيها مباشرة في حياتها. لكن هل تدري ما هو أهم شيء في صور جيمس ويب؟ الصورة. ليس جمالها وألوانها وأضواؤها، وإنما طاقة الكاميرا على الوصول إلى هذا المدى الذي لم يصله خيال من قبل. تلك الكاميرا التي تسجل لنا صور أعراسنا واحتفالاتنا وذكرياتنا، يمكنها أن تذهب إلى أبعد من الخيال بمسافات لكي ترسل إلينا صور الكواكب والأجرام وما قد يكون شيئاً قليلاً من غموض سحر الخلق وعظمة الخالق.
كان الإنسان يعتقد أن الأرض تنتهي حيث تغرب الشمس، فقام ولحق بها. ولا يزال. ومن كل رحلة يعود بالصور الشاهدة. وتبدو المسألة مثل صالة عرض للأضواء والثريات، لا أكثر، لكنه مشهد مفرح في أي حال. للعلم دروب كثيرة، الحميدة منها والشريرة. والإنسان سائر على كليهما.
لم تعد هناك استحالة في المفاجآت العلمية. كل مرة تعلن «آبل» عن هاتف جديد، نعرف أنه سوف يحمل 20 أعجوبة علمية جديدة، وأن فيه أعمالاً يقوم بها آلاف الأدمغة. ومع ذلك ما زلنا نسميه هاتفاً. أو «الوشواشة» كما سماه دريد لحام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالم المصور ويب عالم المصور ويب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib