موضوعنا اليوم

موضوعنا اليوم

المغرب اليوم -

موضوعنا اليوم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يبحث الصحافي عن مواضيع للكتابة في كل مكان. ويعثر عليها في كل مكان. لكن عليك دائماً الهمّة والمهمة. فهي غالباً لا تأتي إلى أحد، ولا تتساقط من أغصان شجرة تستلقي تحتها. عرفنا في لبنان في القدم جماعة من الرحّل يسمّون النوَّر، أو الغجر. كانوا يتنقلون من مكان إلى مكان، يضربون خيامهم حول الدساكر أو القرى، يغنون ويعزفون الربابات ويرقصون ويصادقون أهل الجوار المؤنث، لكن يرفضون التزاوج من خارج العرق. ويرفضون تسجيل ولاداتهم في أي مكان. سمّوهم في سوريا «أهل طبل وزمر»، ولهم جالية كبيرة في الأردن.


كان النَّوَر مثار حكايات كثيرة بسبب نهجهم الغريب في الحياة. وفي أوروبا كانوا جزءاً من الحياة الفنية والشاعرية والبوهيمية. وأيام كنا لا نزال نمارس الانتحار بالتدخين، كانت في فرنسا سيجارة «جيتان» بعلبتها الزرقاء وتبغها الأسود. وكانت هذه سيجارة الشعراء والفنانين والبوهيميين ومساطيل مقلديهم.

كان أكبر ندم في حياتي ما أضعت من وقت، والندم الأكبر والأعمق، كان سنوات التدخين. جدتي التي لا تقرأ كانت أكثر حكمة بألف مرة: يا ستي عم تحرق جسمك وفلوسك.

لم نأخذ كلامها على محمل الجد، إلا عندما ملأت يقظة العلم أرجاء الأرض حول الإدمان الشرير. كانت خرافة السيجارة من صنع ضحايا. ومنها أنها تحمل في رمادها الإلهام. وكان حظ أدعياء الكتابة أن كل ما منحتهم السيجارة علل الصدور واصفرار الأسنان، والمظهر الكئيب. اللهم عافنا.

كنت جالساً في ردهة فندق فرنسي أبحث عن موضوع؛ عبثاً. ثم إن ردهات الفنادق الصغيرة ليست مصادر إلهام. ثم جاء وجلس إلى جانبي ثلاثي، من سيدتين ورجل، بدا أنهم إخوة. ألقوا التحية بأدب، ثم راحوا يتحدثون في صوت عال. لغة غريبة لم أسمع مثلها من قبل. رغم أن الوجوه عادية. ولكن ما شأني بالأمر. أنا أبحث عن موضوع لا عن رفاق.

ثم بعد قليل توجه إليّ الرجل بالسؤال: السيد فرنسي؟ قلت لا. عربي، وأنتم؟ أجاب: نحن من غجر فرنسا هتفت فرحاً: شكراً على كرمكم، أعطيتموني موضوع هذا اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موضوعنا اليوم موضوعنا اليوم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib