مسافر بمتعة وبلا أمتعة
أخر الأخبار

مسافر بمتعة وبلا أمتعة

المغرب اليوم -

مسافر بمتعة وبلا أمتعة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان عنوان أول كتاب صدر لي «مسافر بلا ميناء»، ولم يكن ممكناً ألا يخطر لي وهذا الرجل يقدم لي كتابه الأول «مسافر بلا أمتعة» (الدار العربية للعلوم - ناشرون)، هل هو مجرد توارد خواطر؟ هل أستطيع أن أعتبر المسألة تأثراً بي وإطراء لي؟ كان كتابي حكايات وانطباعات شاب تاه في هذا العالم ومعه حقيبة جلدية صغيرة ومحفظة نقود مثيرة للشفقة. أما صاحبنا فلا حقيبة حتى؟
لا. مسافرنا بلا أمتعة لأنه طيّار. ويجول في البلدان على أجنحة. وليس «بوهيمياً» مثلنا، بل مسؤول يدرس الخرائط ويتحاشى الغيوم الملبدة، وفي ساعات الأرض يكتب في أدب الرحلات.
يجمع الكابتن (الخطوط السعودية) غسان حامد عمر، بين شغفين؛ الطيران والأدب. ويروي في بساطة، وأحياناً في قلق، كيف ذهب إلى الولايات المتحدة مسافراً وعاد منها بعد سنين قبطاناً، تدرب على طائرات «سيسنا» الصغيرة، وصولاً إلى طائرة «جامبو 747» التي سحرته وهام بها وبسهولة قيادتها، لكنها كانت آنذاك على وشك التقاعد بعد 50 عاماً في أجواء الكرة. يدخلنا عمر معه إلى قمرة القيادة، ويعرفنا بأزرار اللوحة أمامه. أحياناً المئات منها. ويخيفنا أحياناً بعدما يسمع صوت محرك يزمجر فجأة على «علو 40 ألف قدم فوق سطح الماء»، وهو عنوان كتابه الثاني عن سنوات المهنة ومشاقها ومتعها.
لا أعرف كتّاباً كثيرين أحبوا مهنة الطيران، ولا عرفت طيارين كثيرين أحبوا مهنة الكتابة. الكابتن عمر حوّل الأولى إلى مهنة، والثانية إلى هواية دائمة. وهو مثل سائر زملائه يعيش في برج مراقبة دائم. يحيا لذة الإقلاع ويتهيّب دقة الهبوط. وفي الحالتين يتلو الآيات التي طلبت منه أمه ألّا يغفلها.
يتحدث الطالب غسان حامد عمر بإعجاب عن سنوات الدراسة في أميركا. مجتمع متقدم وودي وأليف، بخلاف السياسة الخارجية. وكانت شهوره الأولى في التعليم على أثر أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، لكن الفترة مرت من دون متاعب. بلد فيه 5 آلاف مطار لا يستطيع التجمد طويلاً في نفق الذكرى المأساوية، التي تركتها زمرة من مجانين القتل الجماعي.
«مسافر بلا أمتعة» حقيبة وحديقة، وعمل أدبي يدل على حساسية صاحبه الأدبية وثقافته الواسعة. دعك من اهتماماته الشعرية ورشاقة الأسلوب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسافر بمتعة وبلا أمتعة مسافر بمتعة وبلا أمتعة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib