رع

رع

المغرب اليوم -

رع

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كلما تقدم الإنسان تضاعفت مشكلاته. اخترع السيارة لكي ينتقل في راحة وسرعة، فامتلأت الأجواء تلوثاً. واخترع الطائرة لكي يعبر القارات في ساعات، فازدحمت الأجواء أكثر من الأرض. واخترع المعلبات من أجل حفظ الطعام، فتبين أنها مضرّة.
كان الهواء نظيفاً، والمناخ عاقلاً، عندما كان البشر أقل عدداً وأكثر تعباً والإنسان أكثر تقشّفاً. بدل أن يأكل العنب في الشتاء يأكله زبيباً مقدداً في الشمس. وكان يعرف أنواعاً قليلة من الأمراض وجد لها عدداً قليلاً من العلاجات، واليوم يكفي أن تقف أمام واجهة صيدلية لتعرف مما يعاني الناس من أمراض «حديثة».
الثقب الأسود هو ضريبة التطور. وثمة ظواهر كثيرة تهددنا نضعها كلها تحت عنوان «المناخ». وقد تأخر الإنسان جداً في الوعي بأخطار المخالفات... كان يعتقد أن كل شيء يقع عند غيره، إلى أن أبلغه أنطونيو غوتيريش في شرم الشيخ أن الكرة كلها مهددة بأن تصبح جحيماً. تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي طويلاً من دون كلمة سياسة واحدة. راجع خطب عبد الناصر ونهرو وسوكارنو؛ ليست فيها كلمة واحدة عن أخطار التلوث... كلها سياسة.
هل تريد أن تعرف الفارق في مستوى الحياة اليوم؟
الأسبوع الماضي كنتُ أقرأ أن الحركة توقفت كلياً في نيودلهي بسبب انبعاث كربون السيارات. وفي مكان آخر، تقرأ أن وزيرة المناخ في السويد عمرها 26 عاماً. جرى التأكد من الرقم والصورة؛ وزيرة عمرها 26 عاماً.
تصرف العالم الفقير على أساس أن المناخ ترف لا يعنيه، وأن على الأغنياء أن يتولوا المسألة. لكنه اكتشف يوماً بعد آخر أن الثقب الأسود لا يميز بين الأغنياء وأرقاء الحال. وللمناسبة فقط؛ فإن السويد كانت الدولة الوحيدة في العالم التي رفضت تطبيق حظورات «كورونا». ودلّت التجربة على أنها كانت على حق.
صحيح أن الحروب لا تزال تنهش في جسد الكون، لكن أخطار الاحتباس الحراري أكثر ضرراً. 90 ألف أوروبي يموتون في الحرائق كل عام. درجات الحرارة تعلو بلا ضابط، وتهدد بذوبان القطبين. وأسوأ معدلات انبعاث من آسيا والشرق الأوسط.
سيارات إيلون ماسك الكهربائية خفضت التلوث كثيراً. والعالم قد زاد بنسبة 40 في المائة اعتماده على الطاقة الشمسية والهوائية. وتنصرف دولة التشيلي؛ التي هي أكبر منتجة للفحم الحجري في العالم، إلى الطاقة الشمسية بكليتها. يقابل ذلك، أو يتجاوزه، الجزء المتعلق بالطاقة الشمسية في رؤية الأمير محمد بن سلمان.
الشمس لا تدور، وتتولى ذلك عنها الأرض. وبعد نحو ثلاثة آلاف عام، عاد رع؛ ملك الشمس، ليحضر قمة شرم الشيخ بوصفه أول من كرّس الطاقة الشمسية وتربّع على عرشها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رع رع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 02:55 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

صحيفة تكشف أسباب محدودية خيارات ترامب لضرب إيران
المغرب اليوم - صحيفة تكشف أسباب محدودية خيارات ترامب لضرب إيران

GMT 21:57 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا
المغرب اليوم - ستة أنشطة يمارسها الأزواج الأكثر سعادة صباحًا

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:18 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 02:41 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

جيرمي هانت يدعم رئيسة الوزراء البريطانية ضد معارضيها

GMT 03:32 2016 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج حزب العدالة والتنمية يستحضر تأهيل القطاع الصحي

GMT 22:56 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

رونالدو يتألق بثنائية ويمنح يوفنتوس الصدارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib