الغازي رجب

الغازي رجب

المغرب اليوم -

الغازي رجب

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

عندما حاولت «إيران الإسلامية» خطف قضية القدس من العرب، كانت تضع في حسابها منافساً آخر: تركيا. لكن تركيا كانت لا تزال آنذاك في موقف شعبوي ضعيف. فهي جزء من استراتيجية الغرب وعلى علاقة مع إسرائيل. قبل 22 عاماً، قلب رجب طيب إردوغان كل هذه المعادلات. سوف يصف شيمون بيريز في مؤتمر دافوس «بالقاتل»، ويوبّخ كل رئيس وزراء إسرائيلي من بعده. وسوف يأتي على ذكر فلسطين في كل خطاب يلقيه. وأدت هذه السياسة إلى تقوية وضعه في الداخل، حيث أصبح الزعيم بلا منازع بعدما أرسل عمدة إسطنبول وزعيم المعارضة أكرم إمام أوغلو إلى السجن، ثم أرسل الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش إلى سجن آخر. ثم سعى إلى حل الأزمات التاريخية مع الجوار، كأرمينيا وأذربيجان. وأقدم على تحسين العلاقات مع ألمانيا وأوروبا بعد عقود من التوتر. وطمأن الولايات المتحدة إلى أن أنقرة الإردوغانية سوف تظل حليفتها تجاه روسيا البوتينية، مثلما كانت زمن روسيا السوفياتية.

لعبت مسائل كثيرة إلى جانب «مؤذن إسطنبول»، منها مساهمته في إسقاط النظام السوري. وعبرت عن تلك الفرحة أبلغ تعبير، صورته معانقاً أحمد الشرع كمثل شريكين أنجزا عملاً واحداً.

لا أعتقد أن تركيا المعاصرة عرفت زعيماً في أهمية إردوغان منذ كمال أتاتورك. فقد كانت من قبله تعيش حياة سياسية غير مستقرة إطلاقاً. وكانت حكوماتها تتغير مثل الحكومات المعتلة في إيطاليا وفرنسا. وقد لا يذهب الرجل إلى التقاعد إلا وقد حقق حلمه الأكبر، بأن تصبح تركيا عضواً في الاتحاد الأوروبي، المسعى الذي تعترض عليه دول أوروبية عدة.

بينما حققت تركيا كل هذه النجاحات الدبلوماسية، أثارت إيران جميع أنواع العداوات، والحروب، وعرضت نفسها لأسوأ أنواع العقوبات والكوارث الاقتصادية والاجتماعية، ووضعت النظام في خانة الخطر.

لا يقاوم إغراء المقارنة بين تركيا وإيران في هذه اللحظة الهائلة من متغيرات العالم. وتربط بين البلدين علاقات جيدة في مجالات كثيرة. لكن إلى متى تستطيع طهران البقاء خارج العالم، تقرع طبول الحرب في كل مكان، وتشكو من الاضطهاد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغازي رجب الغازي رجب



GMT 06:15 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تبقى من ذكرى الاستقلال في ليبيا؟

GMT 05:54 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

مقتل الديموغرافيا

GMT 05:51 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

فتنة الأهرامات المصرية!

GMT 05:49 2025 الخميس ,25 كانون الأول / ديسمبر

لماذا أثارت المبادرة السودانية الجدل؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 16:09 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

داود حسين يتحدث عن مسلسله الجديد "كسرة" قبل عرضه في رمضان
المغرب اليوم - داود حسين يتحدث عن مسلسله الجديد

GMT 16:51 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء
المغرب اليوم - الصين تنجح في عملية طباعة ثلاثية الأبعاد للمعادن في الفضاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 07:48 2025 الجمعة ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 24 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 07:54 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 15:34 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

ارتفاع أسعار التحاليل الطبية بالمختبرات في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib