على باب غرفتي
أخر الأخبار

على باب غرفتي

المغرب اليوم -

على باب غرفتي

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

سؤال: أين تقع شبه الجزيرة الإيبيرية؟ الجواب الأكثر بساطة ووضوحاً: في شبه الجزيرة الإيبيرية. الأكثر دقة، بين إسبانيا والبرتغال وبعض من فرنسا.
ازداد الاهتمام العربي المعاصر بالجزيرة (للاختصار) مع تزايد البحث عن لآلئ الماضي. وأصبح كثيرون منا يسافرون، أو يهاجرون إلى الديار الخوالي، وهي عادة قديمة من «يا دار عبلة بالجواء تكلمي. إلى قفا نبكِ». وكلها بكائيات لو لم ينقذ الموقف شهم من ربيعة ويصرخ: قالت الكبرى، قالت الوسطى، قالت الصغرى: «وهل يخفى القمر؟».
وليس مهماً أن يكون عمر صادقاً أو مدعياً، فالذين طاب لهم هذا الزعم في جميع الثقافات كانوا إما هجناً، أي شيء من الحقيقة، أشياء من الخيال، وإما نصابو عشق كاملون، لا صغرى ولا كبرى ولا حتى ذلك الهائم العراقي الذي غنى: «ما لي شغل في السوق مريت أشوفك». من دون تحديد الوقت أو الجغرافيا أو الطبيعة التجارية،
في أي حال وعمر القارئين يطول، اندفع العرب على شبه الجزيرة الإيبيرية زرافات لا وحدانا، وبعضهم ذهب وأقام سعيداً يبحث عن فروع العائلة وجذورها. وقد كنت قبل أيام في زيارة الفريق ضاحي خلفان، وعندما أزوره لا يكون حديث إلا في التاريخ، لكن تبين لي أنه عندما يأتي تفصيل بعض القضايا لا يعود الفريق حريصاً على موضوعيته، فإذا سألت مثلاً عن تميم، رسم بيده شكلاً يشبه الكرة الأرضية وقال: هذا كله تميم.
الآن أصبح في إمكان الفريق أن يضم إليها بكل راحة بال، شبه الجزيرة الإيبيرية. يخيل إلى المرء أن يذهب العرب جميعاً إلى إيبيريا. لكن الإسبان والبرتغاليين جميعهم هنا. تذهب مجموعة فتأتي أخرى. وأكثرية الزائرين، على ما يبدو، تختار الفندق الذي أنزل فيه. ومن محاسن الصدف في سكن الفنادق، أن الوجوه تتآلف مع الوقت: في المطعم، في الردهة، في المصعد. وحول «وليس في المسبح» لأن المحبر اكتفى من فنون العوم بالحبر، ومن علم السباحة بالورق المعروفِ A4 وأنا أستهلك منه والحمد لله، ما يميزني على كل مقاييس «غينيس».
الذي لم أحسب حسابه في هجرة الإيبيريين إلى دبي، أن يكون جزء كبير منها أتى الدور (الطابق) الذي أنا فيه، وأن تكون نقاط أو نقطة التجمع الإسباني البرتغالي قرب غرفتي. لذلك أنام، أو بالأحرى «لا أنام» (إحسان عبد القدوس) إلا على رشقات وشلالات وطلقات إيبيرية مختلطة نحو 12 ساعة في اليوم. واليوم عند الإيبيريين 12 ساعة. ولم يكن أمامي سوى توسل الإدارة الانتقال إلى البرج الآخر من الفندق. ولم يسألني المدير السبب، لكنه قال بكل محبة: «خذ نصيحتي. البرج الآخر مليء بالروس والأوكرانيين. وهم هنا أصدقاء»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على باب غرفتي على باب غرفتي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib