قصة متقاعديْن
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

قصة متقاعديْن

المغرب اليوم -

قصة متقاعديْن

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان الشباب في دول الكفاف يطلبون ضمان الوظيفة الرسمية، خصوصاً في حقلين، الجيش والتعليم. انتقل هذا التقليد من الرتباء والعرفاء إلى الضباط. تصادف في عائلة شقيقة زوجتي، الكبرى، أنها دخلت سلك التعليم، ودخل زوجها سلك الضباط في الجيش. وشاء قدره أن يتخرج في دفعة واحدة مع الضابط ميشال عون.

ذهب عديلي إلى التقاعد برتبة «عميد» بدل رتبة «لواء»، حيث كان محسوباً على مؤيدي عون، إلا أن مزايا الخدمة في الجيش لم تتغير: طبابة العائلة، وسائقها، وأقساط المدارس، وتعاونية الأغذية، والنادي العسكري... وخلافه.

في الوقت نفسه، تقاعدت زوجته بوصفها مديرة مدرسة. وشكّل المعاشان دخلاً لائقاً بعائلة متوسطة بضع سنين، ثم حدث تغيير في البلاد، إذ حقق ميشال عون حلمه برئاسة الجمهورية، بعد قيادة الجيش ورئاسة حكومة «الشرقية» المؤلفة منه ومن ضابطين آخرين من لون طائفي واحد، للمرة الأولى في تاريخ البلد. وبعد فترة انتقل عون وتياره من الحرب ضد سوريا إلى الحرب معها، وأصبح رئيساً للجمهورية.

لم تتوفق الجمهورية كثيراً في عهد عون. ارتكب رئيس حكومته، حسان دياب، في حق لبنان ارتكابات اقتصادية فاحشة، وارتكب حاكم البنك المركزي في حق اللبنانيين جرائم مالية موصوفة. وبلغ السوء ذروته في انفجار الميناء، الذي تبين أن الذين حذروا منه ميشال عون وحسان دياب (د.ع). بعد ذلك أصبح انهيار البلد، والاقتصاد، والدولة، أمراً تلقائياً. وكان أول المتضررين، الجيش، فعليين ومتقاعدين، وثاني المتضررين هو المعلمون والمعلمات، في الخدمة أو في التقاعد.

تقبل الناس المصائب، ونفى العهد مسؤوليته عن أي شيء. بينما مر رياض سلامة من وجه القضاء اللبناني، والعدالة الألمانية، والفرنسية، والبريطانية، ودوقية اللوكسمبورغ، وطارت ودائع الناس، فقراء وأغنياء، وانزوى عديلي في منزله بعدما أصبح راتبه التقاعدي وراتب زوجته معاً راتب عريف في الخمسينات.

كان هو وهي مجرد نموذجين عما حل بمئات الآلاف من البشر. وفي هذا اليأس الذي أطبق على اللبنانيين جميعاً، أصبحت حالة «العديل» لا تستحق الذكر، لكن بالنسبة إليه وإلى زوجته كانت حارقة. ولم يخطر لأحد منا أنها كانت قاتلة أيضاً. أصيب العديل بمرض منذ نحو عامين، وخسرناه قبل أن نفقده. توحد واختلى إلى حزنه، غير أن العائلة كان يمزقها خوفها على شريكة حياته ورفيقة حياتنا. وكان الجميع يناديها «ماما» حتى الأكبر منها سناً. وكانت أماً لزوجتي أكثر مما هي لأبنائها.

قبل شهر ودعنا «العديل» في صمت. ومنذ أيام ودعنا ماما. وكان من أحزن الوداعات. كنا نعتقد أنها «مهمة» عائلية لا تنتهي حتى بفقدان «النصف الآخر»، لكن كانت لها طقوسها في الحياة والشراكة.

ويوم وداعها، كان المتقاعدون في بيروت يتظاهرون مطالبين الدولة بأن تنصفهم، وكانت الدولة ترد على مطالبهم... بالعصي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة متقاعديْن قصة متقاعديْن



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
المغرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 02:02 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اتحاد طنجة يواصل استعداداته لمواجهة الجيش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib