لقاء مع «العلم والإيمان»

لقاء مع «العلم والإيمان»

المغرب اليوم -

لقاء مع «العلم والإيمان»

بقلم - سمير عطا الله

أمضيت سحابة نهار كامل على شرفة الدكتور فيليب سالم، قبالتنا جبال الأرز ومنحدراتها، ومن حولنا بحر فسيح أزرق، وبساتين زيتون وسع البحر. يعيش الدكتور سالم ويعمل منذ أربعة عقود، في هيوستن، تكساس، حيث يرأس أهم مركز لأبحاث ومعالجة السرطان. ويأتي إلى لبنان كل صيف لزيارة الأهل والأصدقاء والخلّان.

وعلى عكس البحاثة والعلماء الذين ينعزلون عن حياة العالم الخارجي، فإن «أبو خالد» منخرط في السياسات الأميركية واللبنانية، إضافة إلى ما ربطه من علاقات مع عدد من كبار السياسيين العرب، بسبب شهرته الطبيّة.

والعمل السياسي جزء من تقاليد العائلة، بدأ من شقيقه الأكبر، الدكتور إيلي، الذي أصبح وزير خارجية لبنان، ثم رئيس جامعة البلمند. وعندما سألته إذا كان الشقيق سيشارك في الغداء، انفجر ضاحكاً: أعوذ بالله. ما بيخلينا نحكي كلمة واحدة.

جميع آل سالم دكاترة في شيء ما. طب وهندسة وعلوم سياسية. و«أم خالد» سيدة من العراق. يرن الهاتف والمتحدثة ابنتهما من تكساس، ودكتورة طبعاً، يتحول الثمانيني الحيوي الضاحك إلى طفل، يناجيها، يناغيها، ويكرر بين كل «كلمة وكلمة» تقبريني! ذكّرني بصاحب لنا، لكن الأخير يقول لابنته «تقبري بيِّك».

فيليب سالم مهرجان متنقل. وصديق قديم وإنسان من ذهب. وسامحوني إن أنا حاولت رد جمائله بالشيء الوحيد الذي أملكه: الكلمة. والدكتور فيليب واحد من مجموعة أصدقاء أعتمد عليهم في مساعدة من حطّ بهم الدهر. وعلى رأس هذه اللائحة صديقي وخياري السياسي في لبنان، الرئيس نبيه بري. ويسألني كثيرون على طريقة أهل بلادنا: «شو في بينك وبين الرئيس بري»؟ الجواب سهل: ستون عاماً مودة.

على شرفة فيليب سالم يبدو لبنان بلداً بلا هموم. فقط سهول من الزيتون، وصنوبرات عالية لها فيء الغابات. يعود ويكرر، هذه المرة بلا ضحك وبكل جديّة: «لا تحل هذه الفرصة دائماً. أريد أن أسمع رؤيتك الحقيقية للبنان».

قلت: «الحديث في السياسة اللبنانية سوف يخفض مستوى اللقاء. وسوف نغرق في أسماء ومواقف ضحلة. وأنا أتمنى أن نفيد من وجودك في قضايا لها معنى. ماذا تعني لك هذه الحياة وأنت في هذا الحقل من العلوم؟ كيف نرد أحزاننا عنا؟ أمس فقدنا جورج زاخم. كنا نعتقد أن الغلو في الطيبة يطيل الأعمار. لكن في لحظة تنتهي هذه السيرة ما بين هذه القرية البسيطة والإمبراطورية التي بناها هذا الرجل الوديع القلب. الحياة أحجية».

إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء مع «العلم والإيمان» لقاء مع «العلم والإيمان»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib