تذكرون

تذكرون

المغرب اليوم -

تذكرون

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

البعض يقول إنها مهنة شاقة، والبعض الآخر يقول عاقة. والجميع يعدّها مغرية. من الخارج، تبدو عملاً سهلاً: ورقة وقلم وهات ما عندك... في إمكانك أن تكتب أي شيء. ولكن الناس لا تقرأ أي شيء. أذواقها صعبة، وخياراتها دقيقة، وأحكامها قاسية. وأصعب ما في هذه المهنة أنها سريعة الزوال.

كم يعيش المقال؟ غالباً ما يعيش يومه، أو أكثر قليلاً، بينما يعيش الشاعر، أو الروائي، زمناً طويلاً. لذلك هاجس «البقاء» عند الكتّاب هو الأشد. مرت تسع سنين على غياب محمد حسنين هيكل، أشهر صحافي عربي. تذكره كثيرون في صحافة مصر، لكنهم كانوا أقل عدداً بكثير من العام الماضي. وفي الذكرى الأولى لوفاته لم يبق أحد لم يكتب في «الكتابة» عنه. الذاكرة تضعف عاماً بعد آخر. والأجيال تتغير. وهناك أكثر من جيل الآن لا يعرف شيئاً عن محمد التابعي، ومصطفى أمين، اللذين كانا من أساتذة هيكل. وسوف يدوم طويلاً ذكر أحمد شوقي، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس، ونزار قباني.

لا تستطيع أن تفصل الصحافي (والشاعر) عن عصره. عصر هيكل كان متخماً بالأحداث، وكان هو في قلبها. وبعد عقد تغير كل شيء، خصوصاً إيقاع السياسة، ومعه إيقاع الصحافة والحياة. لا جدوى من البحث عن هيكل ما دام ليس هناك حرب السويس ولا جمال عبد الناصر. وفي أزمات مصر الكبرى اليوم، ليس هناك ناطق باسم الرئيس يكتب مقالاً أسبوعياً يشرح فيه موقف الرئيس، بل صحافة كاملة تشرح معطيات السياسة ودواعي ودوافع أسبابها.

لم يعد للصحافة، في أي مكان، نجوم تلمع في سماء المهنة دون سواها. الآن هناك كاتب لكل ذوق، أو اهتمام. وفي الماضي كان معيباً على الصحافي أن يكتب في غير السياسة، أما إذا كنت تتابع اليوم زاوية «الأكثر قراءة» فسوف تجد أن الأهمية الأولى (وببعيد) للرياضة والطبيخ و... برجك اليوم!

في هذا المعنى، الصحافة مهنة عاقة حقاً. تعطي بلا حساب، وتنسى بلا حساب. حتى مؤلفات هيكل اليوم لم تعد تجتذب 10 في المائة من قراء الماضي. وكذلك «فكرة» مصطفى أمين، و«كلمة» توأمه علي. وهناك آلاف الزوايا الرائعة التي كتبها أحمد بهاء الدين وزالت مع مواعيد النشر. وكذلك في جميع صحافة العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرون تذكرون



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib