وطن لاءات

وطن لاءات

المغرب اليوم -

وطن لاءات

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

جاء في مقال للأستاذ رفيق خوري في صحيفة «نداء الوطن» ما يأتي: «والمشهد من أمامنا ومن حولنا مخيف، لبنان أسير في مأزق الرئاسة. غائب منذ عملية (طوفان الأقصى) المزلزلة في إسرائيل. والردّ بحرب مدمرة في غزة لا عنوان له بالنسبة إلى العالم سوى (حزب الله) الذي تدور الاتصالات معه بالواسطة أو مباشرة. وتوجه إليه كل التحذيرات من أن يفتح جبهة الجنوب. لا برلمان. لا حكومة. لا قرار 1701. لا قوات دولية. رئاسة شاغرة. خراب سياسي فوق انهيار مالي واقتصادي. أزمة اجتماعية قاسية، وسط أزمة مصيرية وخطر وجودي. وكل مواقف السياسيين والتغييريين والسياديين والوسطيين تبدو كأنها (صوت صارخ في البريّة). مجرد (ظاهرة صوتية) على حد التعبير الذي صكّه عبد الله القصيمي».

صدر هذا المقال، أو هذا المشهد، أو هذه الصورة الحزينة، قبل يوم واحد من الإعلان عن فراغ أكثر أهمية، وإلا لما أهمله الزميل العزيز. فقد أعلنت شركة توتال، المنقّبة عن النفط والغاز في مياه الجنوب، أن عمليات الحرث في الماء أسفرت عن «لا نفط، ولا غاز». وأن الترسيم البحري مع إسرائيل ترسيم هوائي. وأن كل الصور التي التقطها جبران باسيل لنفسه جالساً فوق بحر من النفط، عليه الآن أن يعلقها في منزله.

تذاكى باسيل في مسألة النفط إلى أبعد من أي حدود. نظّم حملة دعائية أقحم فيها عمّه الرئيس ميشال عون. وفي أحد الأيام شاهد اللبنانيون الجنرال عون يقود مركباً نفطياً في البحر، ثم في اليوم التالي تماماً، أعلن أنه لا نفط هناك، وأن المركب عاد إلى بلاده. وكل ما قاله الجنرال بنية طيبة لمواطنيه «جبنالكم النفط» كان حلماً وجفّ. أو تبخّر.

كان الفلاح اللبناني أكثر دقّة في التفاؤل. ولذلك قال المثل الشعبي: «لا تقول فول، حتى يصير بالمكيول». وعليه لو أخّر رفيق خوري مقاله يوماً واحداً لجعل العنوان «لا فول ولا فيول». فقط «فيولة» أو «أفيال»، كما تسمي الناس الوعود الفارغة.

ليس هذا وقت المزاح والمستويات التي سادت في لبنان، بلد «الإشعاع والنور»، الذي كاد يصبح أيضاً بلد الطاقة والمنصات البحرية. مجرد سوء حظ مزمن، براً وبحراً وجواً. ولا ندري إلى أين يمتد. وقد يصبح كل هم صغيراً، وكل مشكل هيناً، إذا امتدت غزة على شاطئ المتوسط وصولاً إلى لبنان.

حذّر إيمانويل ماكرون الدولة اللبنانية و«حزب الله» من نهاية لبنان إذا تمادى بالانخراط في حرب غزة. لكن لبنان هو الجبهة الوحيدة التي أشعلت مساندة ليوم الحشر في غزة. هذا قدره منذ 1967، أن يحضر طوعاً أو قسراً، وأن يكون في حالة تأهب دائمة، بصرف النظر عمن يكون صاحب القرار في الجنوب: «منظمة التحرير» أو «سوريا» أو «حزب الله».

وكما جرت العادة، وكما يكتب رفيق خوري؛ لا رئيس، لا برلمان، لا حكومة، لا اقتصاد. والمزيد من اللاءات؛ لا نفط، ولا غاز. ومع مستوى الهجرة، قريباً؛ لا لبنان، ولا لبنانيين، كما يحذّر الرئيس ماكرون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وطن لاءات وطن لاءات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib