سوف تسبق ألمانيا

سوف تسبق ألمانيا

المغرب اليوم -

سوف تسبق ألمانيا

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

العام الماضي اشتريت في أبوظبي، بمحض الصدفة، قمصاناً قطنية اكتشفت أنها «من صنع الصين»، واشتريت أقلاماً من مكتبة في دبي تحمل الشعار الصناعي نفسه. وهو الشعار الذي رفعه رئيس الوزراء ناريندرا مودي العام 2014، قائلاً إنه سوف يعم العالم.
كل أخبار الدول الكبرى العام الماضي كانت سلبية، إلا أخبار هذا العملاق الآسيوي الذي نهض مرة واحدة من مضرب المثل في الفقر والتخلف، إلى بلد يتخرج فيه كل عام 1.5 مليون مهندس، 43 في المائة منهم نساء. وعندما تقرأ مؤشرات الأمم المتحدة للعام الماضي، سوف ترى أن هذا العالم سوف يصبح آسيوياً حقاً، وهندياً بالتحديد، وليس صينياً، كما يخطر لنا فوراً كلما أتى ذكر التقدم والنمو.
حتى في عدد السكان، سوف تتجاوز الهندُ الصين العام الجديد. وسوف ترتفع نسبة الدخل فيها 6.8 في المائة. وفي العام 2027 سوف يتجاوز حجم اقتصادها اقتصاد ألمانيا، وبعدها بعامين اقتصاد اليابان، بحيث تصبح القوة الاقتصادية الثالثة بعد الولايات المتحدة والصين.
وهي الآن في الطريق إلى أن تصبح أكبر خزان لليد العاملة في العالم، قبل الصين أيضاً. أما معدل الشبان الهنود القادرين على الكتابة والقراءة، فقد ارتفع من 62 في المائة العام 1991 إلى 92 في المائة الآن، لكن ليست الأنباء كلها سارة عندما يكون البلد في حجم الهند. أكثرية المجتمع لا تزال زراعية (65 في المائة مقابل 37 في المائة للصين). وسائل النقل والطرق قديمة. والتقدم يحتاج إلى الوقت. قبل 60 عاماً (1952) استخدم العالم الفرنسي ألفرد سوفي مصطلح «العالم الثالث» لكي يصف الدول الفقيرة والمتخلفة. وفي طليعتها طبعاً، الهند والصين. وكوريا الجنوبية وسنغافورة. وأفريقيا برمّتها. الآن لم يعد لذلك المصطلح معنى أو وجود. التقدم غير المسبوق يسطع في آسيا بكل جهاتها. وأفريقيا على الطريق. لكن آسيا هي عاصمة التطور بلا منازع، ولا عودة إلى الوراء. والملاحظ أن الجزء العربي من القارتين ليس على هذه الخريطة، إلا في بلاد الخليج، حيث انقسمت الأمة إلى قسمين: واحد للعمل والازدهار والمستقبل، وواحد للدول والشعوب وفقاً للفكر الحوثي ومصانع صعدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوف تسبق ألمانيا سوف تسبق ألمانيا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 10:31 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحافة العراقية تعيش حالة من الفوضى المغلفة بالمخاوف

GMT 08:00 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

إنطلاق أكبر عملية صيد للذئاب في السويد أمس الاثنين

GMT 21:44 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

«هاميلتون» يشارك في مظاهرة ضد العنصرية في لندن

GMT 06:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بورش تايكان 2019" تتفوق على "تسلا"

GMT 14:55 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

200 مستفيد مِن فحوص طبية بابن مسيك في الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib