لائحة الشرف

لائحة الشرف

المغرب اليوم -

لائحة الشرف

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تتخذ فرنسا في الصراعات والنزاعات الدائرة أخيراً مواقف شديدة التقدم، بالمقارنة مع أندادها في الغرب. ولا تقتصر تلك المواقف على القوى المألوفة من النخب وأهل اليسار والمثقفين المعهودين بل تولّى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نفسه مواجهة سياسات إسرائيل، وبالتحديد مواقف بنيامين نتنياهو في أشد لهجة ممكنة.

وحاولت إسرائيل، كالعادة، إثارة مسألة معاداة السامية، فكان أن تولّى بنفسه الرد على هذه التهم، التي أصبحت مملة في فرنسا وغيرها بعدما تجاوزت أحداث غزة كل ما يُمكن تجاهله في المقاييس الأوروبية. وقد تدخل ملك بلجيكا بنفسه، وملكة الدنمارك بنفسها أيضاً، لاستنكار حقول القتل في غزة.

بعد غزة تغيَّر كل شيء، ولم يعد شجب سياسات إسرائيل وقفاً على الدول النامية، أو دول العالم الثالث، بل ها هي 147 دولة من أصل 193، تتقدمها فرنسا، تندفع في شجاعة جماعية لا سابقة لها ضد الاستبداد الكاسر على الفلسطينيين في الضفة وفي القطاع، وصولاً إلى جبال سوريا ولبنان.

بعد المشهد الذي تكرر في غزة كل يوم، لم تعد معاداة السامية تعني ما كانت تعنيه قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ولا بقي اللوبي الإسرائيلي على قوته ونفوذه حتى في أميركا نفسها. ولا شك أن الموقف الأهم هو في فرنسا، لكنه يضم أيضاً معظم دول العالم وجامعاته وصحفه الكبرى. ولم يُعرف هذا المدى من الاستنكار المعلن لإسرائيل في أي مرحلة من مراحل الصراع. وقد تجرَّأت دول كثيرة على تحفظها وحساسياتها التاريخية لتقف موقفاً حاسماً وواضحاً في المحرقة الراهنة.

الانتصارات المعنوية لا تعني الكثير أمام حجم هذه الكارثة الإنسانية، لكنها حدث مفصلي في مجمل الصراع منذ بدايته. صحيح أنه لا يعني الكثير لمليون غزاوي، تبحث لهم إسرائيل عن أرض أخرى، ومعها خيامها وأطفالها واندثاراتها. لكن العالم المغمض العينين فتح إحداهما نصف فتحة. يبقى التأكد من أنها العين الصحيحة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لائحة الشرف لائحة الشرف



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 04:19 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

ميدان سباق الخيل في بيروت يحيي التراث وسط العمران

GMT 11:51 2017 الإثنين ,24 تموز / يوليو

توقيف 16 فتاة بتهمة الدعارة في مدينة مراكش

GMT 05:56 2017 الثلاثاء ,23 أيار / مايو

مصممة مجوهرات تكشف عن مجموعتها على شكل حشرات

GMT 12:02 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

لوحة ظلال الجفون من 5 COULEURS PRECIOUS ROCKS
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib