كيف تستثمر في الكتب

كيف تستثمر في الكتب؟

المغرب اليوم -

كيف تستثمر في الكتب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

لي، بحكم الصنعة، صداقات مع أصحاب المكتبات في كل مدينة أمضيت فيها شيئاً من الوقت أو من الزمن: من بيروت إلى أوتاوا، إلى باريس، إلى الكويت، إلى القاهرة. وفي بيروت أكثر من صداقة، وأكثر من مكتبة بسبب طول الإقامة وتعدد المكتبات واللغات. وسيدة المكتبة الفرنسية شعرت بالتعاطف معي بسبب تزايد الاستهلاك النخبوي، وفاتحتني بالأمر من باب الشعور الأخوي، وقالت لي ذات يوم وأنا خارج من «التسويقة» اليومية، «اعذرني على التدخل في شأن شخصي. لكننا نلاحظك في المكتبة بتضاعف، وهذا شيء جيد لنا، لكننا فكرنا في التخفيف عنك قليلاً. ونحن الآن في صدد فتح فرع للكتب القديمة، فما رأيك بمشاركتنا؟».

هل تحتاج شراكة الكتب، والقديم منها، إلى تفكير؟ كنت في طريقي إلى الخروج، فاستدرت وعدت ورحت أصغي إلى العرض: المرحلة الأولى 5 آلاف دولار فقط. والقسم الأول من البضاعة يصل غداً. مجموعة كتب بالإنجليزية في حالة جيدة عمرها ما بين 100 و150 عاماً. نقشت: اتفقنا.

في اليوم التالي كنت في المكتبة إلى جانب شريكتي نفرز الكتب ونتأمل الثروة. مرّ العام الأول من دون أن يمد أي فضولي يده إلى كتاب من المجموعة القادمة من عند سيد المكتبات، خورخي لويس بورخيس.

في السنة الثالثة لافتتاح الفرع الذهبي للكتب المعتقة في بوينس آيرس، غادرنا بيروت مرة أخرى من هذه المرات، وطال غيابنا أكثر من عام. ولدى عودتنا قررت زوجتي أن من الأفضل لنا أن نبيع حصتنا في الشركة.

تلعثمت وأنا أفاتح الشريكة الفاضلة بالقرار، أما هي فكان ردها نبيلاً: بالعكس، نحن أيضاً نريد البيع لأن الفرع على ما يبدو لم ينشط كثيراً. استعانت بالسيدتين العاملتين معها لإعداد «جردة»، بما بيع، وبما لم يحل عليه بيع أو شراء من الصفقة. وبينما رحت أنتظر النتائج وحركة المبيعات، اختفت السيدة بين الرفوف، أو خلفها. وبعد غياب، أطلّت من جديد ممتقعة اللون. وقالت في صوت خافت: سامحنا. ولا نسخة! قلت، لا عليكِ، الناس لا تبحث عن الكتب القديمة في مكاتب الجرائد. وقالت إنه حدث مرة أن عرض عليها صاحب أحد الفنادق مبلغ ألف دولار بالمجموعة كلها، فما هو رأيك في الموضوع؟ قلت مثل رأيك، شرط أن يكون هو لم يغير رأيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تستثمر في الكتب كيف تستثمر في الكتب



GMT 01:37 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 00:25 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 00:22 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 00:20 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib