صورة غلاف

صورة غلاف

المغرب اليوم -

صورة غلاف

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ابتدعت مجلة «تايم» مع صدورها عام 1923 غلاف «شخصية العام»، وكانت تختار للغلاف الرجل أو المرأة أو العسكري أو المجرم الموصوف أو العالم أو الديكتاتور. وأصبح «غلاف تايم» في تصميمه ورسمه نوعاً من شهادة تاريخية في صاحبه، مثل: «الأوسكار» وغيره في عالم السينما.

كان صدور «التايم» بين الحربين، والعالم يعيش في توتر وموجات عارمة من التحولات، ولذا كان من الطبيعي أن يحتل السياسيون والعسكريون معظم الأغلفة.

صاحب «التايم» نفسه شارك في الانحياز واتخاذ المواقف الحادة، سواء عالمياً أو في الداخل. وقبل أن تبدأ الصحافة الورقية في الانكفاء مؤخراً كانت «صورة الغلاف» أكثر ما يبقى مطبوعاً في أذهان الملايين من القراء، ومن بينهم القراء العرب. فقد كانت مبيعات المجلة في القاهرة وبيروت وفي أوساط الطلاب الجامعيين، تقارب المجلات العربية.

ظلّ الغلاف السياسي طاغياً كأمر طبيعي في عالمنا. لكن التقدم العلمي قلب الموازين. لم يعد المال عند أثرياء السياسة، مثل آل كنيدي، بل عند مهاجر جنوب أفريقي مثل إيلون ماسك. وصار الملياردير الآخر بيزوس يمتلك صحيفة «واشنطن بوست» ويقيم حفلة تكلف نصف مليار دولار. وصارت شركة ماسك (تسلا) تخسر 20 ملياراً كما لو أن جنابك فقدت تذكرة الباص ساعة انتهاء حركة القطارات. شخصية الغلاف هذا العام سوف تذهب إلى المستر AI، مجهول مكان الولادة، مجهول الوجه، لا حسب ولا نسب ولا انتماء ولا اهتمامات سياسية أو أدبية. بعض الهوايات الرياضية فقط في ساعات الصحو.

هذا هو إنساننا الجديد الذي هو كل شيء إلا الإنسان. لاحظ الوجوه التي يعرضها عليك السيد الفاضل AI نسخة طبق الأصل عن صاحبها. دقة مخيفة قد تفوق الحقيقة، إلا من تفصيل بسيط؛ إنها ليست الحقيقة، إنه ليس إنساناً، ولن يكون. ولن... لكنَّه أكثر ذكاء بكثير. لا أستطيع أن أصف لك مدى ذكائه، لأنني ولدت لزمان غير زمانه. وعشت في زمن يعتبر فيه معلم الفيزياء «نيوتن» عصره. وأخشى أنَّه سيأتي يوم يصبح فيه العم نيوتن حكواتياً، يروي للناس حكاية الجاذبية وهو يمضغ التفاحة. في صعوبة لأنَّه لا يستطيع الحصول على موعد عند طبيب الأسنان، السيد AI الابن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة غلاف صورة غلاف



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib