النعت السياسي الأسوأ

النعت السياسي الأسوأ

المغرب اليوم -

النعت السياسي الأسوأ

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

طوَّق الرئيس لولا دي سيلفا جماعة سلفه جايير بولسونارو ووصفهم بأنهم «حفنة من الفاشيست» أو الفاشيين. ولا أذكر أن نعتاً تحقيرياً استُخدم في السياسة العالمية بقدر هذه التهمة منذ اللحظة التي قتل فيها مؤسس الحركة، بنيتو موسوليني، في أبريل (نيسان) 1945. أسس موسوليني «الحزب الفاشي القومي» بُعيد الحرب العالمية الأولى، واشتهر منذ البداية بالعنف والديكتاتورية. وتحوّل بعد الحرب، خصوصاً عند الشيوعيين، ضد الخصم والعدو... كذلك عند المستقلين وأهل الوسط. والسبب الأول، طبعاً أن الفاشية هُزمت وأصبحت شيئاً من الماضي، ولم يبق هناك من يدّعيها أو يدافع عنها.
والسبب الآخر أن الفاشية ظهرت في إيطاليا، وليس من هو أكثر مهارة من الإيطاليين في السخرية وتحويل الخصوم والأعداء إلى مساخر. ومع الوقت، أصبحت الفاشية كلمة مستخدمة في كل لغات العالم وقواميسه. كما أصبحت نعتاً يعني كل شيء من دون أن يعني شيئاً واحداً في حد ذاته. وقد أطلق بصورة خاصة على الانقلابيين مثل الجنرال فرانكو، وأغوستو بينوشيه في التشيلي، والجنرال فيلدا في الأرجنتين.
في حربه الحالية ذهب فلاديمير بوتين إلى أبعد من الفاشيست ضد خصومه ووصفهم بـ«بالنازية». وذلك لأن للنازية وقعاً أقسى في نفوس الروس وخصومهم على السواء. النازية الألمانية هي التي حوّلت الاتحاد السوفياتي إلى خراب وموت. وهتلر هو الذي خدع ستالين، ونقض الاتفاق معه، كما نقض الاتفاق مع بريطانيا. لكن النازية لم تستخدم كصفة في الحروب الدعائية قدر الفاشية. وربما بين الأسباب التي ذكرتها سابقاً، تفادي الإشارات المهينة إلى الألمان، وقد أصبحوا بعد الحرب دولة ذات أهمية كبرى.
في كل حال لا يبدو أن «الحركة الانقلابية الفاشية» في البرازيل قد حسمت. وليس معروفاً موقف أميركا الحقيقي من الرئيس السابق وجنرالاته، الذين أصبحوا في فلوريدا، الملجأ التقليدي للسياسيين الهاربين من أميركا اللاتينية. وفي نهاية المطاف نجح لولا في حشد تأييد جماهيري عارم عندما استخدم كلمة السّر التي يتجمّع ضدها العاقلون والمحترمون، «الفاشية».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النعت السياسي الأسوأ النعت السياسي الأسوأ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib