خبير في مهمة

خبير في مهمة

المغرب اليوم -

خبير في مهمة

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

اقتُرح توني بلير حاكماً مؤقتاً على غزة لولاية من خمس سنوات. وهو منصب أشبه بمناصب الزمن الإمبراطوري والمفوضين الساميين. والواقع أن هذا فعلاً ما سوف تكون عليه الحكومة المقترحة؛ لأنها ستعمل ضمن إطار أو سياق يشبه الانتداب، بحيث تتحرر من الاستعمار الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه تتمتع بالضمانات الدولية لإعادة القطاع إلى الحياة.

يحمل الزعيم العمالي البريطاني السابق سيرة سياسية نادرة، ونقداً كثيراً. وهو من دون شك الذي أعاد الحياة إلى حزب العمال، بعدما كاد يهترئ بسبب التخلف عن اللحاق بإيقاع التجدد والحداثة في أوروبا. ويتذكر الذين عاشوا تلك المرحلة في بريطانيا إضرابات سقيمة بلا نهاية، ونقابيين فاشلين، واقتصاداً يتداعى.

نقض الشاب الأسكوتلندي الذي درس الحقوق في أكسفورد تلك الصورة تماماً، شريكاً في «حكومة الظل» مع مارغريت ثاتشر. ودخل في شراكة سياسية كاملة مع جورج بوش الابن، بما في ذلك غزو العراق. وأثار هذا اعتراضات شديدة في لندن. وصوّره رسامو الكاريكاتير مثل تابع لصاحب البيت الأبيض. لكن العالم كان قد بدأ يتعرف على وجه آخر لحزب العمال وزعيمه: الاهتمام الفائق بالمال والرخاء. وفي سبيل ذلك لم يكتفِ بالتسليم الكامل لإرادة واشنطن، بل بما يروى في الإعلام أنه كان «صهيونياً» في شبابه.

بعد مغادرة «داونينغ ستريت» طفق بلير يبحث عن أصدقاء ومناصب وشركات. وعُيّن لفترة رئيساً لـ«اللجنة الرباعية» حول فلسطين. وهو منصب ثانوي استغرب كثيرون أنه قبل به. لكن المنصب الحالي يُفترض أن يرد إليه الكثير من الاعتبار، بل إنه إذا نجح فيه قد يكون أهم أدواره التاريخية خارج بريطانيا.

تلعب صداقات بلير الدولية دوراً مهماً في حركة السلام التي يبدو أنها بدأت الآن. ولديه الكثير منها في أميركا وأوروبا والعالم العربي. والحقيقة أنه باستثناء قصة «أسلحة الدمار الشامل» في العراق، ليس في سجل الرجل من أحداث «عربية» تُذكر. تمنوا لسعادة الحاكم المؤقت دوام التوفيق...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبير في مهمة خبير في مهمة



GMT 16:59 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أزمة نظام في العراق

GMT 16:57 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لقاء المنامة والذكاء الاصطناعي

GMT 09:30 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

مدونة الوقت

GMT 09:27 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الحزب والعاصفة و«البيت اللبناني»

GMT 09:23 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

موضع وموضوع: التنف... تنهيدة البادية

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 09:17 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

لبنان بين التريث والهجمة الدبلوماسية

GMT 09:14 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

هاكابي وتهافت السرديات الإسرائيلية التاريخية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib