ميونيخ مرة أخرى

ميونيخ مرة أخرى؟

المغرب اليوم -

ميونيخ مرة أخرى

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

لماذا ميونيخ؟ صحيح أنها مدينة جميلة، أو فائقة الجمال، لكن اسمها مرتبط بالشؤم والخراب مثل الرقم 13 عند المؤمنين بالخرافات. كأنما السوء لا يحدث إلا في تاريخ معين، أو كأنما الرقم عند رجل - ليس نفسه عند سواه. تصور أن العائلة ستعاقب بأطفالها، لأن الأب مولود في 13 من شهر ما في السنة الثالثة عشرة من ذكرى ما.

الذين التقوا في ميونيخ قبل أيام، رافضين انضمام فلاديمير بوتين إليهم، كانوا يعرفون أن مؤتمر ميونيخ 1938 أدّى إلى نشوب الحرب العالمية الثانية. كان المؤتمر مؤلفاً يومها من المضيف أدولف هتلر، ورئيس وزراء بريطانيا نفيل تشامبرلين، ورئيس وزراء فرنسا إدوار دالادييه، ورئيس وزراء إيطاليا.
كان العالم يخشى من أنه إذا دخل هتلر تشيكوسلوفاكيا «لحماية» الألمان الذين فيها، لن يتوقف بعدها في مكان. أعطى هتلر وعداً قاطعاً بأنه لن يفعل. وصدقه البريطاني الجنتلمان تشامبرلين، والفرنسي دالادييه.
تعرض الثلاثة لأكبر عملية غدر معلن في التاريخ. وقامت بعد «تعهدات ميونيخ» أسوأ حروب العالم – حتى الآن! ولو نجح «الفوهرر» لكانت روسيا اليوم «مزرعة ألمانيا» ولندن «حديقتها».
لا نعرف كيف سيعيد زعماء ميونيخ 2023 السلام إلى أوكرانيا من دون مشاركة صاحب الحرب. أو «العملية الخاصة» كما يفضل أن يسميها. وهل لا تزال «حرب أوكرانيا»، كما يسميها الغرب؟ في ألمانيا وحدها وفي عام واحد، بلغ عدد اللاجئين مليون شخص، يضافون إلى مليون سوري فتحت لهم أنجيلا ميركل أبواب ألمانيا.
قبل حوالي 12 عاماً قمت بواجب التهنئة للرئيس ميشال سليمان. ومن جملة ما قاله يومها إن المدن الكبرى، مثل باريس ولندن، سوف تفقد هويتها خلال ربع قرن، بسبب موجات الهجرة واللجوء.
كل أزمة كبرى، أتذكر كلامه الذي استهولته آنذاك، كنا نحسب تحولات الهجرة بالآلاف فأصبحت بالملايين. وقد بدأ العالم يضيق حتى اصطدم اللاجئ التركي «الداخلي» باللاجئ السوري القادم عبر الحدود.
توفي قبل أسابيع في نيويورك الشاعر الصربي تشالز سميث، الذي اشتهر بما كتب نثراً وشعراً حول اللجوء. وكيف يذل اللاجئ خصوصاً من أبناء جنسه. فالأوروبيون لا يضيقون ذرعاً فقط بالآخرين، بل بالأوروبيين أيضاً. وكنت أعتقد أن سميث غير معروف في العالم العربي، إلى أن قرأت ما كتبته في رثائه الزميلة حبيبة المحمدي في «المصري اليوم». دائما نلتقي مع ثقافتها العالية وذوقها الأدبي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميونيخ مرة أخرى ميونيخ مرة أخرى



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة
المغرب اليوم - الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"

GMT 16:46 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موعد عرض مسلسل "شبر ميه" على قناة dmc

GMT 11:06 2018 الأربعاء ,13 حزيران / يونيو

الفيفا تعلن عن البلد الفائز في تنظيم مونديال 2026

GMT 03:41 2018 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

خبراء يعلنون أنّ مترجم نباح الكلاب سيتوفر خلال 10 أعوام

GMT 23:17 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

زين الدين زيدان يثني على تطور مستوى محمد صلاح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib