الملحمة الليبية
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

الملحمة الليبية

المغرب اليوم -

الملحمة الليبية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

وُلد هشام مطر في نيويورك، حيث كان والده ملحقاً في الوفد الليبي لدى الأمم المتحدة. ونشأ في لندن، بعد زج والده في سجن أبو سليم، الكريه الصيت. ولذلك، كتب بالإنجليزية ملحمة «البحث عن الأب». ومنذ اللحظة الأولى أصبح عالمياً، وتُرجم إلى 37 لغة، وفاز بجوائز كثيرة، أهمها «بوليتزر» غرة جوائز الأدب في الولايات المتحدة.

باستثناء كتاب واحد هو «عام في سيمبا»، كل كتابة أخرى كانت عن ليبيا، وأشهرها «العودة»، عن رجوعه إلى بنغازي، مع أمه وشقيقه زياد، بعد انهيار الجماهيرية. والآن يكمل مطر السلسلة في كتاب مثير آخر، «أصدقائي».

سرد جميل ومؤلم، وأسلوب هادئ خالٍ كلياً من الألفاظ الفارغة والتعابير المريضة، وخصوصاً من لغة الجماهيرية، واللجان، ومشانق سجن أبو سليم. يدرِّس مطر الآن في جامعات أميركا، وأعتقد أنه بلا شك، أستاذ بديع في فن السرد.

لا تزويق ولا تضخيم. وقائع عادية تتحول في سرده البسيط المباشر، إلى رواية كبرى ولوحة عالية من لوحات التجربة الإنسانية. عندما يسقط النظام ويذهب الابن إلى السجن بحثاً عن الأب، يعثر، بدلاً عن الأب، على سجين غمره الشيب، يحمل صورة والده. من أين له تلك الصورة؟ لا يتذكر. ما هو اسمه؟ لا يذكر. متى أُدخل السجن؟ لا يعرف. لماذا؟ لا يعرف.

قبل أن تفقد العائلة كل صلة مع الأب، يتمكن من أن يهرّب إليها ثلاث رسائل. يقول في إحداها: «أحياء، يمرّ عام كامل من دون رؤية الشمس، أو الخروج من الزنزانة».

نرى في أعمال هشام مطر، ظلالاً من جوزف كونراد وفلاديمير نابوكوف. ومثلهما يتساءل: هل يعود إلى بلاده، أو هذه هي بلاده؟ منفى لكنه خالٍ من اللجان؟ وإلى أي بلد يعود؟ مرة عُلقت المشانق كثيفة إلى جانب بعضها بعضاً. وقد أغلقت اللجان كل الطرق، وحوَّلت السير إلى جهة واحدة، لكي تُرغم الجميع على رؤية جثث الشبان المتدلية في الهواء، ملوية الأعناق.

بعد صدور «أصدقائي»، عدتُ إلى قراءة الكثير من أعمال هشام مطر. حاولت أن أقرأ بعين محايدة، وكأنني أقرأ كونراد أو سولجنتسن. لا يمكن، يقرّب الراوي العدسة بحيث ترى في عمق الصورة شخصيات كثيرة من تماثيل الرماد. لكن هشام مطر لم يعد يطرح المسألة كقضية. لقد بعدت في الذاكرة عميقاً كمأساة فردية أو جماعية. إذ أزاحتها مأساة أخرى «عندما فجّرت ليبيا نفسها». ولا تلتئم ولا تلتحم. أو في كلمات هشام مطر «طريق الانحراف والسقوط بلا قعر».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملحمة الليبية الملحمة الليبية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib