ذلك هو السؤال

ذلك هو السؤال

المغرب اليوم -

ذلك هو السؤال

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

قلّد الإنسان الطبيعة. تطور عبر آلاف السنين من مخلوق بدائي إلى كائن مذهل، ولكن دائماً ضمن سُنَّة الخلق. تحولت الأبوة والأمومة إلى نظام يعرف بالحكومة، والدولة والقانون، وما يتفرع عنها من تنظيم لحياة البشر. ومثلما تكونت للإنسان هوية فردية، تكونت له هوية وطنية يُعرَّف بها بين الخلق. مجموعة تقاليد وأعراف وقوانين ومسلمات وبديهيات تحول دون وقوعنا في الفوضى والظلم والخطأ. وتصبح للإنسان، تلقائياً، عائلتان: الأهل والدولة. سؤالان على مدى العمر: ابن من أنت، ومن أي دولة أنت؟ وفي الجواب عن هذا السؤال، يتوقف نمط الحياة وسلوك الأمم.

كلما وقع العالم في محنة رهيبة كالتي نمر بها، شعر الفرد الضعيف، والأعزل، أن السؤال الجوهري لا يتغير: أي منهج أخلاقي يحميك؟ أي دولة تؤمن لك الأمن والكرامة؟ وسؤال أهم: أين أنت من هذا الصراع؟ ما هي القيم التي ترفعها في وجه الآخر؟ ما هو المسموح في نظام حياتك، وما هو العدل، وما هو النبل والحق؟ وإلى أي جانب أنت؟ وهل أنت من دولة تبرر القتل والاغتيال والشر والجريمة؟ إذن ما هو مجتمعك وكيف تقضي أمورك بين الناس؟

عندما تختلط أشكال وأسباب الشر والظلم والضلال، كيف تنفيها عن نفسك؟ كيف ترفع انتسابك إلى الشجاعة؟ كيف تعلن جرأتك في دفع الظلم والعسف والخسة عن الأجيال التالية؟

لا تتهرب. هويتك هي أنت. والشريك في العنف قاتل مثل الشريك في الجبن. لا يعقل أن تكون كل هذه البشرية على خطأ وأنت على صواب. هذه عدميات أدَّت دائماً إلى نتيجة واحدة: العدم. والمزيد منه. العدم يلد العدم. أولاً فرادى، ثم توائم، ثم جماهير صمّاء لا تسمع سوى صدى هتافها. وفي كل هتاف صيحة تمجد الظلم، وتحتفي بأشرعة الظلام.

كُتب كلام كثير تحت عنوان واحد: ماذا بعد الحرب. الجواب البديهي أن ما بعد الحرب هو الرماد. والعتم لا يولِّد سوى العتم. في كل قوانين الخلق، لم نسمع أن الظلام يولّد النور. من أي دولة أنت؟ لا سؤال آخر... ولا جواب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذلك هو السؤال ذلك هو السؤال



GMT 15:32 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إصلاح ما بعد «الربيع العربي»

GMT 15:31 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

روسيا ومربّعات النفوذ الشرق أوسطيّة

GMT 15:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

تايوان والصين .. توقّعات "نافذة ديفيدسون"

GMT 06:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ملفات منتحر

GMT 06:22 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

ليبيا... سيف القبيلة وغصنها

GMT 06:15 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

مناخ شجاع ومعتدل للاستثمار

GMT 06:10 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة وإيران... العودة من الحافة

GMT 06:07 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

قراءة في اغتيال سيف الإسلام القذافي

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib