فيلسوف الهويات

فيلسوف الهويات

المغرب اليوم -

فيلسوف الهويات

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

سواء كان النظام برلمانياً انتخابياً، أو فردياً، فالناس تعيش أو تموت من دون أن تُسأل رأيها في الأمر. وهناك حالات يكون فيه الرأي جريمة أو خيانة، مثل البحث عن وقف النار في غزة، أو القبول به، أو الشكوى من حدود الطاقة البشرية على التحمل. خسر الأميركيون 10 تريليونات دولار في يوم واحد بسبب أحد قرارات ترمب. من هم؟ لا أحد يعرفهم، إنهم أسماء في السجل العقاري. وقُتل أمس 1000 غزاوي بعد 50 ألفاً قُتلوا من قبل، بعد تحوّل غزة طولاً وعرضاً إلى ركام وغبار 20 مرة، من سألهم عن أوجاعهم؟

كم حجم الخسائر المادية والبشرية التي تكبدها لبنان من دخوله الحرب، من دون أن يؤخذ رأي اللبنانيين في الأمر؟ من يستطيع أن يعرف ما هو قرارهم؟ من سوف يعوض عنهم حجم الكارثة التي حلّت بهم؟ أين تقع المسؤولية؟ من المرجع؟

يخوض العالم، من شماله إلى جنوبه، غمار أسوأ الكوارث البشرية. عشرات آلاف القتلى ما بين غزة وأوكرانيا وملايين المهجرين. ملايين المبعثرة حياتهم ومستقبلهم وأطفالهم. كيف ستنتهي بهم النتائج؟ ومتى؟... متى؟

فقد هذا العالم توازنه ربما لأكثر مرة في التاريخ. تائه، والسارية خلفه لا أمامه. وجميع الأشرعة منكسرة. لا منظمات، أو مؤسسات قادرة على فعل شيء. والأمم المتحدة تختبئ خلف الحجج نفسها، وما هي إلا غشاوة فاضحة.

بين فترة وأخرى يطل أمين معلوف بكتاب جديد عن المحنة البشرية. الإنسان وقدره، وهويته، وصراعه مع الذات، مع الآخر، مع المجتمع. آخر كتبه، «متاهة الضائعين». يخرج إلى المجتمعات الكبرى دارساً في تكوينها وانهيارها: الصين. الاتحاد السوفياتي. كوريا. اليابان. في هذه الحالات، نرى كيف ينقض الإنسان على الإنسان، ثم يكون الإنقاذ من المجتمع نفسه: دنغ، بعد ماو، وغورباتشوف، وإنهاء الحقبة السوفياتية التي أودت بحياة الملايين. وفي مثال آخر نرى كيف بدأت اليابان مجتمعاً زراعياً بدائياً، وتطورت إلى إحدى أهم الدول الصناعية.

ينطلق معلوف دائماً من أعماق هويته المزدوجة: اللبنانية التي وُلد فيها، والفرنسية التي بدأها في عشريناته. ولا يغير موقفه: كلتاهما تثري الأخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلسوف الهويات فيلسوف الهويات



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib