يوم الفرار الرهيب

يوم الفرار الرهيب

المغرب اليوم -

يوم الفرار الرهيب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أمضيت نحو عقدين (من ستة) من حياتي المهنية خلف مكتب صغير يسمى «القسم الخارجي». أو «الأخبار الخارجية». وكان عملي أن أتابع نشرات الأخبار حول العالم، وأنتقي منها ما يهم قارئ الجريدة، ثم أترجمه للنشر. كل يوم كانت وكالات الأنباء، («رويترز»، «أسوشييتد برس»، «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلخ) تحمل إلينا الأخبار من أنحاء الأرض. والأرض كانت، ولا تزال، محشوة بأخبار الحروب، والقتل، والمجاعات، والفيضانات، والاعتداءات، والزلازل على مقياس ريختر.

من العقدين أمضيت عقداً كاملاً، على الأقل، مع أخبار حرب فيتنام. كل يوم تأتينا أخبار من فيتنام الشمالية (الشيوعية)، ومن فيتنام الجنوبية (الأميركية)، عن معارك، وحرائق ساحقة في مدن وأدغال بالكاد نستطيع قراءة أسمائها، أو أسماء أبطالها. فالرسالة ليست من باريس، أو واشنطن، وإنما من خي ساته، ودانا ننغ، وهوي. وأما الرجال، فأسماء مثل الجنرال لي دوك تو، ولي دوك تي، وفان تيو، وفان توي.

بعد فترة على اندلاع الحرب، اشتدت ضراوتها، وفقدت أهميتها. وكان الفيتناميون الشيوعيون المجردون من السلاح يهزمون قوة أميركية طاغية تملك أحدث الأسلحة الجبارة. لكن الأخبار ظلت رتيبة مثل المسلسلات اليومية. ولم يعد لها مكان بارز في الصحف. ولم يعد المحررون يهتمون بأنباء المعارك، بل فقط بالتطورات السياسية، والخسائر التي تمنى بها أميركا. أمام هذا الواقع والإهانة التي لحقت بها في ذروة الحرب الباردة، لجأت واشنطن إلى الأسلحة المحظورة، مثل قنابل النابالم الحارقة. وأخذت تدمر مدناً بأكملها. لكن المقاتل الفيتنامي، الفيتكونغ، ظل يموت، ويربح، بالآلاف، ثم بمئات الآلاف. وفي النهاية أدّت الحرب إلى مقتل 3 ملايين شخص من الجانبين، وشارك فيها نحو 8 ملايين عسكري أميركي خلال فترة الحرب كلها، وسقط 12 جنرالاً من ذوي الرتب العالية.

في النهاية، انهارت القوة الأميركية الجبارة عندما انهارت العاصمة سايغون أمام زحف الفيتكونغ. وخرجت إلى العالم صور مرعبة عن آلاف يحاولون الفرار إلى أي مكان، وكان بين الذين استطاعوا النجاة بأنفسهم في الساعات الأخيرة صحافي من لبنان يدعى أمين معلوف.

في 30 أبريل (نيسان) 1973 كانت نهاية الحرب رسمياً. وسوف أحاول في الحلقات التالية أن أستعيد الفصل الأخير من حرب كادت تكون الحرب العالمية الثالثة.

إلى اللقاء...

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم الفرار الرهيب يوم الفرار الرهيب



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib