قوافل اليقين

قوافل اليقين

المغرب اليوم -

قوافل اليقين

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

هذه ليست أولى التجارب الوجودية والوجدانية: أن تكون في قلب الحدث من دون أن تكون جزءاً منه. أو حتى اسماً. أو رقماً. أنت شيء في مجموعة يُنادى عليها كجزء من حالة: عليكم إخلاء منازلكم وأحيائكم ومدارسكم. ابتعدوا في كل اتجاه. تشردوا من أجل سلامتكم. لا تنسوا زجاجات المياه وحليب الأطفال.

صحافي في قلب «الوضع» وليس كاتباً أو مراقباً أو شاهداً. مثلك مثل عشرات الآلاف الذين يملأون القوافل على الطرقات. ولا يهم أين أنت: في الجنوب في البقاع في الشمال. هذه حرب وأنت فيها والحرب ليس فيها صحافة وأدب واستثناءات.

في عزلة القراءات والخوف عثرت على عزاء عميق في حوارات الزميل علي مكي مع محاوريه. لقد جعل من فن المقابلة صناعة كريمة، وجعل السؤال في مرتبة الجواب واجتهاده وبحثه. وسط هذا القلق المخيف، هذا هو حامل الأسئلة الجارفة يدخل «صحراء إبراهيم الكوني». كل مرة يعود الكوني من فراغ الصحراء الرهيب بلغة الامتلاء. عنوان هذه الرحلة «ملة الهجرة».

أو ملة المهاجرين. أو ملة العرب. أو ملة الملل والنحل. فما من فناء أو قضاء أدبي إلا أغار عليه بلهفة العطش إلى الملء. إلى الارتواء. نحن بشر نولد في الصحاري فنسكنها وتسكننا. ومهما خالطتنا المدينة لا تفسد فينا شجاعة الإقدام واقتحام الغامض والمجهول.

يلاحق علي مكي جوّاب الصحاري أملاً في أن يعثر معه في هاجسه الملح على اليقين. لكن اليقين في طبقاته العليا ليس سوى بحث آخر. يقين آخر. وعالم آخر من ثقافات الكوني المنفتحة بلا حدود. يريد أن يقنعنا بعد هذه الجولة المعقدة بين كتاب الفلسفة والتأمل أنه عثر على حجر المعرفة المذهب واكتفى. لكنه عثر على الذهب وما زال الحجر ضائعاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوافل اليقين قوافل اليقين



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 03:20 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

سهم سبيس إكس يقفز 19% ويغلق عند 161 دولار
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib