«لبنان للطيران»

«لبنان للطيران»

المغرب اليوم -

«لبنان للطيران»

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

منذ استقلال لبنان عام 1943 درجت العادة على أن يقوم الرئيس المُنتخَب بزيارة رسمية لباريس والقاهرة والفاتيكان: دولة الانتداب السابقة، وعاصمة العرب، وعاصمة الكثلكة. وعندما تراجع نفوذ فرنسا في العالم، صار مرشحو الرئاسة يزورون واشنطن، ثم مصر، ثم الفاتيكان. ثم تعدّلت خريطة النفوذ فصارت واشنطن تقرر وتتفق مع باريس على الرئيس، والاثنتان تتفقان مع مصر.

ثم تبدلت أحوال المنطقة على نحو غريب: ما من عاصمة للزيارة، ومَن شاء دعماً ليس له سوى زيارة الأخ أبو عمار في الفاكهاني. كل الزيارات بعد منتصف الليل لأسباب أمنيّة. ثم ذهبت منظمة التحرير، وحلّت العاصمة التي تُزار ولا تَزور. انسوا كل ما تعرفون من عواصم. دمشق مرجعكم.

لكنّ اللبنانيين شعب يحبّ السفر أكثر من الإمام الشافعي وحبه لصنعاء... وفي أي حال كانت صنعاء المدينة الوحيدة التي لم يطلب المرشحون اللبنانيون منها المساعدات الأخوية في المسألة الرئاسية.

وبعد ذلك سافر اللبنانيون إلى الطائف. جميعهم. رمّان وعنب وسيجار، والذي «عند أهلو على مهلو». وبعد طول ضيافة، سرى الرَبع عائدين إلى بيروت بطريق باريس. هكذا دخلت الرياض على خريطة الأسفار اللبنانية. لكن فجأة، رأينا طائرة «لبنان للطيران» تحطّ في الدوحة وعليها جميع الركاب، زائداً الجنرال عون، كاره كل الاتفاقات.

بعد الدوحة خفّت حركة النقل الجوي قليلاً. انتُخب الرئيس ميشال سليمان لستِّ سنوات هادئة وعاقلة. ثم ظهرت حركة العواصم من جديد مع الأرجحية لعاصمة مجهولة سابقاً: طهران. وكان ظهور إيران عظيماً. هي تختار الرئيس من دون أن تحرّك أنملة. كل ما هناك أن وزير خارجيتها، حسين أمير عبداللهيان، يأتي إلى بيروت، ويذهب إلى الجنوب، ويعلن من هناك أن إيران لا تتدخل في شؤون لبنان. فقط من باب الغيرة علينا زارنا 3 مرات في أربعة أشهر.

لا ندري كم سياسياً لبنانياً قام بزيارة باريس في الأشهر الماضية، وكم سياسياً منهم زارها أكثر من مرة؟ وواشنطن كان لها زائروها كذلك، وكانت هناك عودة خجولة إلى مصر. وأما الرياض المنهمكة في الإعداد للقمة، فاختصرت المتاعب: نحن نأتي إليكم. رجاءً لا تعذِّبوا أنفسكم.

لا أعتقد أن في مكان في العالم تقضي كل هذا الوقت في الطيران مثل الرئاسة اللبنانية. وقد اعتاد اللبنانيون هذه «البهدلة» حتى صارت أمراً طبيعياً. وصار للرحلات أرقام مثل الرحلات التجارية. ومن يَهُن يسهل الهوان عليه. لكن ما يُفرح القلب إجماع اللبنانيين على رئيس سياديٍّ إنقاذيٍّ مستقلٍّ. هذه ثابتة وكل ما عداها تحوُّل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لبنان للطيران» «لبنان للطيران»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 01:27 2026 الأربعاء ,27 أيار / مايو

البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل
المغرب اليوم - البرهان يكشف عن ترتيبات لإطلاق حوار سياسي شامل

GMT 12:45 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

حيكر يتصدر نتائج اقتراع الدار البيضاء – أنفا

GMT 05:30 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

كيمي كراوفورد تؤكد أن ترامب يكره أصحاب البشرة السمراء

GMT 18:13 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خيري رمضان يلتقي عائلة النجم محمد رمضان في برنامج "ممكن"

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 21:47 2019 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مينا مسعود يتحدث عن أجره في فيلم "علاء الدين"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib