الجائزة وإنما

الجائزة... وإنما

المغرب اليوم -

الجائزة وإنما

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كلما جئت باريس يتكرم علي الشاعر عيسى مخلوف بكتاب جديد (أو أكثر) «يجب أن أقرأه». وقبل بضع سنين أبلغني أنني «سوف أُعجب بالتأكيد بكاتبة فرنسية اكتشفها هو متأخراً». وبعد قراءة آني إرنو، أخفيت عنه أنني لم أُعجب بأعمالها. ونسيت الأمر.
عندما أعلن فوز إرنو بنوبل الآداب هذا العام، هرعت إلى قراءات سريعة لبعض أعمالها، وكلها قصيرة في أي حال، كما أن كلها أجزاء من سيرة ذاتية قاصية. أعطيت هذا التكريم الأدبي وهي في الثانية والثمانين من العمر. لم يتغير انطباعي عن المرة الأولى. ليس لأن السيدة إرنو لا تستحق هذا التاج السنوي الذي يمنحه أعضاء لجنة مجهولة في السويد، بل لسبب فردي جداً، وهو أنني كلما تقدمت في السن أصبحت أكثر رجعية في نوعية القراءات. ومواضيع إرنو حادة وجارحة، وبعضها بعيد جداً في الزمن، حتى على الأوروبيين.
غير أن انتظار الإعلان عن نوبل أصبح عادة قديمة لدينا، خصوصاً بعد منحها إلى نجيب محفوظ. وكان اسم أدونيس يُذكر كل عام بين المرشحين المرجحين، ثم لم يعد يرد اسمه بينهم. ولا عاد الفائزون من تلك الطبقة الخالدة التي لا تزيد الجائزة من مكانتها في آداب العالم: إرنست همنغواي، ألبير كامو، بوريس باسترناك، غابرييل غارسيا ماركيز... إلخ.
بمجرد المصادفة، كنت أعيد قراءة «الطاعون» التي أُعطي كامو عليها نوبل 1958. عندما أعلن فوز مواطنته إرنو. بعض المقارنات ظلم فادح. ليس من خطأ نوبل أنه لم يعد هناك اليوم وليم فوكنر، وطاغور، وجورج برنارد شو، وأندريه جيد، وبرتراند راسل، وبابلو نيرودا، وأوكتافيو باز.
إلى متى سوف «تعيش» المدام إرنو في آداب العالم، إلى جانب زملائها الفرنسيين في نوبل أناتول فرانس، وجان بول سارتر (رفضها)، وفرنسوا مورياك؟ لا ندري. بالنسبة إلى قارئ عادي مثلي، لم تتخطَ مرحلة الفضول. يحتاج حامل نوبل إلى أكثر من أن يكون عادياً. سوف يرضي فوز إرنو الطبقة الكادحة والحركات النسائية وربما، بعض «الأسلوبيين» أيضاً. لكن هل لذلك علاقة بالقيمة الأدبية؟ لقد كانت «الأم» للجبار ماكسيم غوركي أهم أعماله النضالية وأقل أعماله الأدبية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجائزة وإنما الجائزة وإنما



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 19:58 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
المغرب اليوم - حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه

GMT 07:57 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

أجمل مجوهرات مرصّعة بالياقوت الأصفر

GMT 05:31 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

خلالها هدايا

GMT 04:04 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر سيشل تستقبل الباحثين عن رحلة شهر عسل مميزة

GMT 22:23 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المغرب التطواني يبحث عن الفوز في مواجهة الراسينغ البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib