السَّنة الفارطة زحمة مسيَّرات

السَّنة الفارطة... زحمة مسيَّرات

المغرب اليوم -

السَّنة الفارطة زحمة مسيَّرات

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

لو شئنا اختصار عناوين السَّنة بواحد، لكان «سنة المسيَّرات». ملأت أجواء البلدان مثل أسراب الطيور المتدافعة نحو الشمس. طيارها جالس خلف مكتب في مكان بعيد وهي تقصف سفينة روسية وزنها 8000 طن في البحر الأسود. أو تستخدمها القوة الكوبية (5000 رجل) التي تقاتل مع الروس في بحر آزوف. أو توقظنا على أزيزها البشع في سماء لبنان كل صباح. أو تطارد ناقلة نفط في باب المندب، حيث يستخدم الحوثيون أحدث صناعاتهم الرقمية في وجه الأساطيل الأميركية.

يذكرنا ظهور القوات الكوبية والكورية الشمالية في القتال إلى جانب الروس في أوكرانيا بيوم قاتل الكوبيون إلى جانب السوفيات في أفريقيا. أو يوم انسحبوا مهزومين من أفغانستان. لا شك أن فلاديمير بوتين أول المتضايقين من تعثر الحرب الطويلة التي كان ينوي من خلالها أن يؤدب الغرب المتطاول على «حديقته الخلفية». لكن الحرب التي ظنها مسألة خمسة أسابيع تجاوزت السنوات الخمس. وأكثر ما يؤلم فيها أن غريم العقيد السابق في أشهر استخبارات الأرض، ممثل عادي تلقى كل دروسه باللغة الروسية. وها هو ينوء بأثقال الحرب وخسائرها الهائلة في المال والرجال وسمعة روسيا.

أليس من غرائب الأمور أن يكون الوسيط الأهم في حرب روسية هو رئيس الولايات المتحدة؟ لا تتوقف سياسات العالم عن المفاجآت والمتغيرات. دونالد يتصرف وكأن سيد الكرملين صديقه وحليفه، ويتخذ بكل علنية موقفاً إلى جانبه ومعارضاً للحلف الأطلسي إلى حد ما. ولكثرة ما في هذا العالم من حروب وجبهات يبدو مجموعها وكأنه حرب عالمية ثالثة من دون تسمية. لكن في هذه الحرب تبدو أميركا داعية السلام. هل تدري ما هو حجم إنفاقها العسكري؟ 997 مليار دولار. الصين ثانية بـ314 ملياراً. روسيا ثالثة بـ140 ملياراً. الفارق محرج جداً على سلم الدول الكبرى وزعامة بوتين على المحك، بينما يندفع ترمب لتجميع الزعامات في البيت الأبيض: رئيس أميركا يكدس بطاقات السلم، والرئيس الروسي يحاول صد المسيَّرات عن أجواء موسكو. ارتعد مواطنوه عندما سمعوا أزيزها فوق تلال الكرملين. بالعشرات. مما يجعله عام المسيَّرات حقاً. والمشهد أليم فعلاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السَّنة الفارطة زحمة مسيَّرات السَّنة الفارطة زحمة مسيَّرات



GMT 01:54 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

يا عزيزي إنها الحياة!

GMT 01:51 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نظام جديد.. مفردات جديدة

GMT 01:49 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

تأملات في بيت الأمة!

GMT 01:43 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرض الصومال وتمزيق الأصل

GMT 01:41 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

GMT 01:39 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ترام الإسكندرية المحروسة

GMT 01:37 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نهاية حضارة

GMT 01:34 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

ألف يوم على حرب السودان: كيف نمنع تكرار المأساة؟

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي - المغرب اليوم

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا
المغرب اليوم - ترامب يؤكد روسيا والصين لا تخشيان الناتو بدون أميركا

GMT 14:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
المغرب اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 00:00 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية
المغرب اليوم - أرتال قوات درع الوطن تصل إلى عدن اليمنية

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند
المغرب اليوم - التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن
المغرب اليوم - 9 أطعمة يمكنك تناولها بحرية دون الخوف من زيادة الوزن

GMT 00:35 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود
المغرب اليوم - وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث للعهود

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 03:04 2015 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

انتقال كوكب الحب إلى برج العقرب المائي في كانون الأول

GMT 00:45 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

المطربة سميرة سعيد تغني تتر مسلسل مغربي للمرة الأولى

GMT 20:53 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تبحث أمراً مالياً وتركز على بعض الاستثمارات

GMT 12:42 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

اللاعب نذير بلحاج ينضم إلى السيلية القطري

GMT 04:06 2021 الثلاثاء ,04 أيار / مايو

البوسنة والهرسك وجهة السياحة في رمضان

GMT 17:26 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

زياش يحصد ثمار تألقه بعد سحق إيدو دين هاغ بـ6 أهداف

GMT 07:00 2015 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معارك شرسة في لندن حول خطة بناء مسجد أكبر من الكاتدرائية

GMT 10:07 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

العراق لرفع الطاقة الإنتاجية لغاز البصرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib