دوائر دوائر

دوائر دوائر

المغرب اليوم -

دوائر دوائر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

بدأت حكاية النووي الإيراني منذ العام 1970 على الأقل، أي منذ أيام الشاه. كانت هناك محادثات ومفاوضات ومعاهدات. وبسبب القوة النووية التي أزمعت إيران على صنعها، تفاوضت الدول الكبرى 12 عاماً على اتفاق ألغاه ترمب في ولايته الأولى. واستمرت إيران في بناء تلك القوة في بطون الجبال، وقلب الصخور. صرفت إيران خلال هذه الفترة عشرات المليارات، وعانت من أشد العقوبات، وبلغت الأزمة ذروتها عندما أرسلت أميركا طائرات عجائبية قادرة على أن تبقر بطن الأرض حتى حافته. حسناً. ثم ماذا؟

الغريب أنه وسط كل هذا التأهب والتحرك، وقنابل فرط الصوت وإفراط الصدى، لا أحد يعرف شيئاً عن القوة نفسها. يدور الصراع في كل مكان، و«الموضوع» نفسه في منأى عن الجميع. يجري البحث عن عناصر القنبلة الإيرانية في كل مكان، وكل يوم يقال إن تخصيبها أصبح أقرب إلى الصنع الفوري. وكل فترة يقتل عالم، أو مجموعة علماء من الإيرانيين. لكن أين هي القوة نفسها؟ هل يعقل أن العالم كله يتصارع في حلبة خيالية، وأنه جزء من مسرحية عبثية أبطالها هم أيضاً المتفرجون؟ أليس غريباً هذا الحد من الصراع والأخطار والمعركة خارج السلاح نفسه. فالجميع يعرف أن أحداً لا يستطيع أن يلمس بإصبع، هذا الفتيل الذي يمكن أن يفجر العالم. هذا السلاح الذي يتقاتلون عليه لا يستطيع أحد أن يفكر فيه، لأن نهاية الفكرة قد تكون نهاية الأشياء.

لم يعرف العالم هذه الدرجة من العبثية منذ أن وقف الكوكب على حافة الانفجار خلال أزمة الصواريخ الكوبية. مثلها، الدولة الكبرى طرف في المواجهة. طرف مباشر تضيق في آفاقه الخيارات أكثر فأكثر. وهذه هي النقطة الأكثر خطورة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. فالرئيس الأميركي يرى نفسه أقوى سياسي في العالم دون منازع. وفي الوقت نفسه غير قادر على الحسم في هذه الدوائر المتشابكة من أزمات الأمم. جاء ومعه أنهر وجبال من التفاؤل، وإذا الجبال عقبات في وسط الطريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوائر دوائر دوائر دوائر



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مانشستر سيتي يقترب من ضم أيوب بوعدي بعقد حتى 2031

GMT 20:30 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

عقوبات بريطانية جديدة على روسيا

GMT 02:53 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إيلون ماسك يصبح أول تريليونير في العالم

GMT 05:37 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

تيم كوك يكشف عن توجه لرفع أسعار منتجات "أبل"

GMT 04:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

ماسك يستهدف جمع 86 مليار دولار من طرح "سبيس إكس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib