ماركس بأرقام اليوم

ماركس بأرقام اليوم

المغرب اليوم -

ماركس بأرقام اليوم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

ممل أننا ما نزال نتحدث، في الخمسين من العمر، نفس اللغة التي تعاملنا بها قبل نصف قرن! هل كلمة «ثري» تعني الشيء نفسه؟ وكلمة ملياردير اليوم هو الذي يملك الآن 100 مليار دولار، أم صاحب الشركة التي أصبح حجمها 400 تريليون دولار؟ هل الرجل الذي كلف عرسه نصف مليار دولار إنسان مجنون أم طبيعي؟ لقد تجاوزت الأرقام الحقيقية الأرقام المتخيلة. وأصبح كتاب «الرأسمال» لكارل ماركس، يقرأ مثل كتاب «ألف ليلة وليلة». وعدد الناس الذين لا سقف فوق رؤوسهم 300 مليون بشري، أي عدد سكان أميركا. لا حدود للفقر ولا حدود للثراء، وما زلنا نستخدم نفس المقاييس، ونفس الأرقام.

وما زال الأساتذة والمعلمون يتفاهمون بلغة أجدادهم. وقد ضاقت بنا التعابير فأصبح لدينا لغة مضحكة أحياناً. هل تعودت حتى الآن على استخدام «فرط صوتي»؟

كلما وردت أمامي، أفرط على ظهري من الضحك. جميع هؤلاء العلماء وخبراء اللغة لم يتوصلوا إلى شيء بسيط مثل «ميل» أو «كيلومتر»، أو «مومنتوم» أو... بطيخ، يصف ما نريد من دون أن نفتح جبهة «فرط صوتية».

زرعوا في عقولنا أنَّ التجديد في اللغة حرب، وليس تبسيطاً. وظنَّ 7 من النحاة أنَّهم كلما عقّدوا اللغة، أكرموها. والحقيقة أنَّه لم يحافظ عليها سوى التبسيط. وقد تفرط أصوات كثيرة قبل أن نفهم ونتعود استخدام فرط الصوت في موقعه.

لقد عثرنا في سهولة متناهية على كلمة «مُسَيَّرة» بديلاً لعبارة «درون». والذي فعل ذلك قال لماذا لا نستقر على عبارة «مُسَيَّرة» ونسقط من حولها جميع الإضافات، ما دامت العبارة وحدها تكفي؟

وما مضت فترة قصيرة حتى أصبحت «مُسَيَّرة» جزءاً عفوياً تلقائياً من لغتنا اليومية. فقد اتفق الجميع على أنها الأصح بدل «طيارة من دون طيَّار» أو «طيارة آلية»، باعتبار أن جميع الطائرات آلية فيما عدا الورقية منها. آسف على بعض التكرار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماركس بأرقام اليوم ماركس بأرقام اليوم



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib