الخاتمة غير سعيدة

الخاتمة غير سعيدة

المغرب اليوم -

الخاتمة غير سعيدة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

جزء كبير من السياسة الأميركية، سينما، أو «سيما» كما يقول المصريون، وجوه تظهر في سرعة، وتملأ حياة الناس، ثم تغيب أسرع من النيازك التي تتساقط من الكواكب. هل تتذكر مَن هي كامالا هاريس؟ الأميركية الكاريبية المدعية العامة، نائبة الرئيس جو بايدن؟ لقد أعلنت أنها لن تخوض معركة حاكمية كاليفورنيا. ولكن هل للأمر أهمية؟ لا. السيدة هاريس تعلن نهاية حياتها السياسية. تلك هي أميركا، تفرح بك كل يوم وفجأة تراك سقطت على الرصيف، ولا وقت لديها لمساعدة الخاسرين. أسوأ ما يمكن أن يحدث لك هو أن تخسر. لا قيامة لك.

حاول أن تتذكر حملة هاريس الانتخابية. يمر يوم لم تدخل بيتك. ويوماً بعد آخر أصبحت جزءاً من حياتك، ولو لم تكن أميركياً. وفي الأيام الأخيرة من الحملة، بدا أنها أصبحت على خطوة واحدة من عتبة البيت الأبيض. هزمها دونالد ترمب، كما هزم قبلها هيلاري كلينتون. دون شفقة.

هيلاري الآن في السابعة والسبعين. عمر جيد ومناسب للتقاعد. كامالا في الستين. مسكينة على تقاعدها المبكر. طاحنة السياسة في أميركا. عمل شاق في الوصول، وأكثر مشقة الحفاظ عليه. وصل ريتشارد نيكسون إلى الرئاسة كاسحاً، ولوحق بفضيحة تافهة إلى ما بعد الموت. ولا يزال.

امتلأ عالم الرواية والأدب والسينما بحكايات الصراع والفوز والبقاء. كل فشل قاتل، وكل خسارة آخرة. وإذا كنت في معركة، أو مسابقة، فلا تحاول أن تطلب العطف. اطلب الفوز، ادعِ القوة.

حاولت أن أتابع كامالا هاريس منذ اليوم الأول، كقصة اجتماعية، وليس كموضوع سياسي. وفي المرحلة الأخيرة من معركتها، أصبحت مقتنعاً مثل الكثيرين بأنها سوف تصبح أول امرأة في البيت الأبيض. ومثلهم أخطأت في قراءة المشهد السياسي الأميركي غير القابل للتنبؤ. وهو مليء بالتراجيديات في أي حال. كمثل أن ترى سيدة «ملونة» من الكاريبي، قطعت المسافة حتى العتبة، ثم سقطت أمامها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخاتمة غير سعيدة الخاتمة غير سعيدة



GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:58 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:42 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:17 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

المكاسب المالية تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:29 2016 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

الاتحاد الانجليزي ينصف يوسف روسي في نزاعه مع "الرجاء"

GMT 14:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

تفسير قوله تعالى "ولقد كرمنا بني آدم"

GMT 21:01 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

مدينة "فاطمة" في البرتغال مزار الكاثوليك حول العالم

GMT 23:10 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

99 معرضًا دوليًا ومحليًا حصاد هيئة الكتاب المصرية في 2016
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib