إلى القيصر

إلى القيصر

المغرب اليوم -

إلى القيصر

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان غريغوري راسبوتين من أكثر الشخصيات غموضاً وإثارةً للجدل في تاريخ روسيا الإمبراطورية. ولد بقرية صغيرة في سيبيريا لعائلة شديدة الفقر. ثم دخل سلك الرهبنة واستطاع الوصول إلى القيصر نقولا نفسه، مدعياً أن في إمكانه شفاء ابن القيصر الوحيد من مرض الناعور. وانقسم البلاط الإمبراطوري بين مؤيد للرجل وبين كارهٍ لهُ. والفريق الأخير اتهمهُ بالاحتيال والتآمر والتحريض ونشر البغضاء في القصر. المهم في الأمر أن القيصر نفسه كان يصغي إلى الفلاح «النتن الرائحة» في كل الأمور حتى السياسي منها.    

في 17 يوليو (تموز) 1914 كتب راسبوتين إلى القيصر ما يُعد حتى الآن إحدى أهم الوثائق التاريخية التي يتجرأ فيها فلاحٌ بسيطٌ على مخاطبة الإمبراطور بهذه الطريقة. ويبدو أن الإمبراطورة ألكسندرا هي التي حثّت راسبوتين على كتابة الرسالة العاجلة كي يناشد زوجها تجنب الدخول في الحرب. تلقى القيصر الرسالة بالكثير من الغضب، وعدّها عملاً «شديد الوقاحة»، إلا أنه احتفظ بالرسالة حتى مقتله عام 1918.

فيما يلي النص الحرفي للوثيقة:

«صديقي العزيز،

سأقول مرة أخرى إن سحابة تهديد فوق روسيا، الكثير من الحزن والحزن، إنها مظلمة وليس هناك بصيص أمل. بحر من الدموع، لا يقاس، وبالنسبة للدم؟ ماذا يمكنني أن أقول؟ لا توجد كلمات، رعب لا يوصف. أعلم أنهم جميعاً يريدون منك أن تحارب، ومن الواضح أنهم لا يدركون أن هذا يعني الخراب. صعب هو عقاب الله عندما يُسلب العقل، إنها بداية النهاية. أنت القيصر أب الشعب، لا تسمح للمجانين بالانتصار وتدمير أنفسهم والشعب. نعم، سوف يغزون ألمانيا، لكن ماذا عن روسيا؟ إذا كان المرء يعتقد أنه لم يسبق له مثيل طوال الوقت أن عانى المرء مثل روسيا، غرق في دمائها. عظيماً سيكون الخراب، الحزن بلا نهاية.

غريغوري».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى القيصر إلى القيصر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 20:58 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 07:23 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

خط "بيربري" الأسود على الجسم صيحة الإكسسوارات الجديدة

GMT 15:00 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

بوتاس يتوج بلقب سباق فورمولا-1 في أذربيجان

GMT 19:54 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شيرين رضا تخطف الأنظار في ختام مهرجان "القاهرة السينمائي"

GMT 04:32 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء الآثار في الكويت يعلنون اكتشاف مذهل في موقع "بحرة 1"

GMT 19:50 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الفيلم الروائي "وأنا رايحة السينما" يعرض لأول مرة في "زاوية"

GMT 07:36 2017 الإثنين ,22 أيار / مايو

انهاء مهام مسئول أمني كبير في ولاية أمن طنجة

GMT 16:15 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

ياسمين صبري مذيعة لأول مرة في بودكاست Big Time

GMT 14:52 2023 الخميس ,03 آب / أغسطس

نصائح مهمة لتجنب مضاعفات مرض السكري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib