تلميع الخوذ الألمانية

تلميع الخوذ الألمانية

المغرب اليوم -

تلميع الخوذ الألمانية

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كشفت حرب أوكرانيا عن خبايا كثيرة وشديدة الخطورة. لعل أهمها حتى الآن الضعف العسكري الضارب في اثنتين من أقوى القوى في التاريخ الإمبراطوري والحديث: روسيا وألمانيا. الأولى لم تستطع حسم معركتها مع دولة متوسطة، رغم مرور عام على حرب شديدة الشراسة، ولا تزال الخاتمة بعيدة جداً. طبعاً أوكرانيا ليست وحدها ولا أحد يخفي الدعم الذي تتلقاه من دول الحلف الأطلسي.
أما الأخرى، أي ألمانيا، فكان العالم أجمع يصر على عدم توحيدها، وعلى تجريدها من السلاح، والآن يسارع الغرب في دفعها إلى التسلح بعدما اكتشف أن ألمانيا المعزولة السلاح خطر عليه وعلى أوروبا.
في اليوم الأول للهجوم الروسي على أوكرانيا، قال قائد الجيش الألماني ألفونس مايس «إن الجيش الذي لي شرف قيادته، هو مفلس بشكل أو بآخر، واتكال الحكومة على دعم الأطلسي محدود». وكان الجيش قد شارك مع القوات الأميركية في أفغانستان، وله قوة أخرى في مالي مع قوات حفظ السلام الدولية.
أمام هذا الوضع سارع المستشار أولاف شولتس إلى تخصيص 100 مليار دولار لتحديث القوة العسكرية الألمانية. وهذه المرة رحبت أميركا والغرب بالقرار، فيما كان تحديث قوة الشرطة الألمانية في الماضي يثير اعتراض العالم. كانت عودة ألمانيا إلى العسكرية تثير الذعر، أما بعد حرب أوكرانيا فقد أصبحت مطلباً، ولو اعترض عليه البعض مثل فرنسا. وبعدما كانت الحرب العالمية الثانية تساق كمثال ضد العسكريتاريا الألمانية، أصبح الخوف من حرب عالمية ثالثة محفّزاً في الدعوة إلى تسليحها.
الدولتان اللتان خرجتا مهزومتين من الحرب العالمية وجردتا من السلاح، تعودان الآن عن «ثقافة السلام». اليابان بسبب صواريخ كوريا الشمالية ومفرقعات كيم جون أون النووية، والآن ألمانيا التي يذكِّرها سيرغي لافروف كل يوم بأن الحريق النووي ليس بعيداً ولا مستبعداً.
في بداية «العملية العسكرية الخاصة» كانت الأحاديث عن احتمال نزاع نووي تبدو نوعاً من الدعاية الروسية بسبب تخلف قوتها التقليدية. لكن بعد عام من الدمار التقليدي المرعب، أصبح من الضروري أن نأخذ بجديّة أكثر معالم الغضب على وجه لافروف، وفي حنجرة الرئيس بوتين. ولا أحد يستطيع أن ينام مستريحاً إذا فقدت ألمانيا أعصابها. كما يبدو يوماً بعد آخر. كل ذكريات حروب أوروبا تعود إلى الذاكرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلميع الخوذ الألمانية تلميع الخوذ الألمانية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib