انكشاف 180 درجة

انكشاف 180 درجة

المغرب اليوم -

انكشاف 180 درجة

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

بعد حرب 1948 البدائية، وحرب 1967 التي ربحتها إسرائيل دون أن تخوضها، وحرب 1973 التي ربح العرب نصفَها وخسروا نصفها، لم ينكشف لنا شيء من إسرائيل. ظلَّت قلعة عسكرية غامضة وأسطورية.

بلد حرب الأيام الست، وموشيه دايان جنرال الحرب العالمية الثانية، وعلامته الفارقة: العين المفقودة التي تزيد الصورة بطولةً وغموضاً.

ظلَّت إسرائيل وراء أسوارها الوهمية والحقيقية، دولة أوروبية متقدمة، تزرع الخضرة في الصحاري، وتطور طائرات «الفانتوم» لكي تبيعها للصين، وتتحكم في سياسات أميركا في الداخل والخارج، وتمارس في برلمانها وصحافتها حريةً لا يعرفها العرب.

وصورة العرب وحقيقة بعضهم، كانت في المقابل معتقلات وأقبية وموتاً حتى من دون إفادة غياب.

مرة واحدة انكشفت حقائق 70 عاماً. إنَّها تعذّب السجناء، وجنودها يعتدون عليهم. ورئيس وزرائها مطلوب أمام المحكمة الدولية. وفي واجهة رجالها كائن يدعى بن غفير يشغل منصب وزير الأمن، ويضحك مثل المخلوقات البحرية.

مرة واحدة كشفت إسرائيل عمَّا فيها. ليس أمامنا، بل أمام الذين بقوا أحياء من ضحايا أوشفتز. كشفت عن عدد الأجنة الذين قتلوا في أرحام أمهاتهم. واتَّضح أيضاً عدد الكتّاب والسياسيين والأكاديميين اليهود الذين يخجلون من انتمائهم إلى دول تفتك بالأطفال مثل أفلام الرعب.

خسرت إسرائيل حرب الوجه. تساقطت الأقنعة وقحة مثل ورق التعرية. من يقرأ صحيفة «هآرتس» المعارضة، سوف يعتقد أنَّها تصدر عن حركة «فتح»، عندما كانت في أوج نضالها الحقيقي. ولا يمكن إغفال الشجاعة الأخلاقية التي يبديها بعض اليسار الإسرائيلي: «كل يميني مخبول يعتقد أنَّه لا بأس أن يُقتل منا 500 ما دام سوف يقتل منهم 5001».

أصبح شائعاً أن يوصف ما يجري في غزة بالجنون. كما أصبح شائعاً الإشارة إلى شركاء نتنياهو على أنهم مرضى يخوضون «معركة القيامة» و«أرمجدون». لقد انفلت حبل الخرافات إلى جانب حبل الجنون. وغاب العقلاء عن هذا العالم. ولولا صوت الأمين العام للأمم المتحدة، وأمين المجموعة الأوروبية المسيو بوريل، لكان الصوت الدولي في إجازة تامة، في مواجهة جنون دموي، لا وصف له ولا سابقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكشاف 180 درجة انكشاف 180 درجة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب

GMT 09:08 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

الوداد يعير المترجي لشباب المحمدية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib