شهادة منزلية

شهادة منزلية

المغرب اليوم -

شهادة منزلية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تداولت المواقع شهادات امرأة عملت في منزل بنيامين نتنياهو. ومن دون معرفة لها بعلم النفس، ترسم العاملة لرئيس وزراء إسرائيل، صورة رجل مصاب بالوسواس، غير قادر على التركيز، بعيد دائماً عن أهل بيته، حتى عن زوجته الملقبة بـ«حاكمة إسرائيل».

يبدو كلام الشاهدة وكأنه مأخوذ حرفياً من مسرحية «ماكبث»، التي وضعها شكسبير ليصور حياة القاتل مع عقدة الذنب. ومن أجل الهرب من جريمته الأولى، لا بدّ من ارتكاب جرائم أخرى. هناك في وقت واحد الخوف من العقاب، وهناك الاعتقاد بأن الخلاص في الجريمة. وكلاهما بلا نهاية.

الملمون أكثر منا بأعمال عبقري الإنجليز سوف يعثرون على شخصيات كثيرة، كلما طلع الفجر عليها، أمرت بإعدام وجبة أخرى من الأطفال والرجال والنساء، ويستحسن أن يكونوا من عائلة واحدة؛ لأن في المساء سوف يصدر الأمر بقتل الأب، الذي هو، بالمناسبة، طبيب.

لا بد أن نتنياهو «الشارد الذهن» يخطر له هو أيضاً، أنه أصبح مثالاً لنماذج لا مثيل لها إلا في المسرح الشكسبيري، لا في عاديات الأيام والأحداث. ومهما كانت طبيعته، لا بد أن تمر أمامه لوهلة صور الآلاف الذين يأمر بقتلهم كل يوم، بحثاً عن نصر لم يعد معروفاً، إن كان في شمال إسرائيل، أو في شمال إيران، أو غير أي محيط أو قارة يتنقل.

المشكلة أن التحدث عن نتنياهو كحالة نفسية، تزيد الأمور خطورة وحرجاً، ليس مجرد تداول من تداولات الحرب. ليس من الممكن العثور على شاهد أكثر صدقاً في وصف ما سمته «البيت الأكثر مكروهية في العالم». وفي طريقه إلى تدمير غزة، وإيران، ولبنان، دمّر «شمشون» كل ما حوله. وما زال يهتز ويرتجف ويتوعد، معلناً أن إسرائيل أقوى من أي وقت مضى.

سوف يرى بوضوح أكثر إذا أزاح الغمامة عن عين الحصان، ويتأكد من أن اللجوء إلى العبارات التوراتية، لا يشكل، في الحقيقة، نتائج عسكرية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهادة منزلية شهادة منزلية



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 14:17 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

النجم العالمي زين مالك يعود للاستوديو في نيويورك

GMT 05:39 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نورالدين بوطيب يعلن انخفاض معدل الجرائم التي تمس الأمن

GMT 08:23 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

علي حسين يطرح أغنية جديدة بعنوان "يا الزينة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib