ليس ما ترى هو ما تقشع

ليس ما ترى هو ما تقشع

المغرب اليوم -

ليس ما ترى هو ما تقشع

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يحيّرني العالم العربي، ولا شك أنه يحيّر جنابكم أيضاً. ثمة دول وحالات كثيرة نقرأ عنها كل يوم ولا نعرف عنها شيئاً. محبّركم المخلص مخجول بنفسه أيَّ خجلٍ، فهو من الفريق المسؤول، الفريق الذي يجب أن يستطلع ويعرف، من أجل أن يُطلع جنابكم، الفريق القارئ، على ما يجري في هذه الدنيا ولماذا وكيف. ولكن عبثاً يا مولاي، فكل يوم أزداد جهلاً. أتأمل الصور، مثل جنابكم.
ففي الجارة الليبية، لا عسكر ولا مدنيون ولا حتى جماهيريون. لا رئيس في الأعلى، ولا أمين شعبي، ولا استفتاء، ولا حكومة. ودخل على الخط فيما مضى المتظاهرون وسلموا على مبعوثة الأمم المتحدة، التي لها فروع عاملة في اليمن وسوريا وجنوب لبنان وجمهورية تيمور الشرقية. ولا تزال الأحوال والأهوال كما هي.
وفي السودان أرى الفريق البرهان جالساً على كرسي هائل يتحدث عن التآلف والمصالحة والمشاركة مع المدنيين. وفي اليوم التالي أرى كرسي الفريق يكبر، والمدنيون ما زالوا في الشوارع.
في العراق يقولون ليلى مريضة، والسؤال: ومتى كانت ليلى ذات صحة وعافية؟ يا ويل ويلي.
جميع هذه الأقطار، كما يسميها البعثيون الذين لا يقرّون إلاّ بأمة واحدة من أقطار مختلفة، أي القطر العراقي، والقطر الليبي، والقطرين اليمنيين، ومفوضية لبنان، كلها معتادة على هذا النوع من الازدهار والاستقرار والطمأنينة والسكينة. أي لا عجب.
الأحجية، مولاي، هي تونس. أقصد بلاد بورقيبة والشابي والتعليم الإلزامي. ماذا حدث يا إخوان؟ شو القصة؟ هل هي العدوى التي حملتها قرطاج معها من لبنان؟ أنا، الحقيقة لا أفهم. وبعد قليل لا أريد أن أفهم، لأن المسألة ستصبح مثل القطر العراقي والقطر اللبناني، وأقطار ليبيا التي كانت أكثر استقراراً أيام الحرب العالمية الثانية.
تبلغ مساحة دول الغموض مساحة أوروبا. وفيها خير وبشر كثير. وعندما رفع إسماعيل الأزهري، رئيس الوزراء، عَلَم الاستقلال ومعه زعيم المعارضة محمد أحمد المحجوب، قال إن الهدف بعد الاستقلال هو التقدم.
جاء العسكري جعفر النميري وخلع الرجل الجليل إسماعيل الأزهري، وتوالى العسكر على الخرطوم. ووضعوا كبار القادة والزعماء الوطنيين في السجون، أو منازل بلا نوافذ. وكما يحدث عادةً في هذه المتاهات الدائرية، صار السجان الأكبر في السجن هو أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس ما ترى هو ما تقشع ليس ما ترى هو ما تقشع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib