نفي النفي إثبات

نفي النفي إثبات

المغرب اليوم -

نفي النفي إثبات

بقلم : سمير عطا الله

التعريف الأكثر اختصاراً لعبارة الدبلوماسية أنها عكس القوة، وأنها المرونة وتدوير الزوايا وتفادي الغضب والانفجار، وهي أن تقول كل ما تريد قوله من دون الخروج عن اللياقات وحفظ الكرامات. ولذلك امتلأت «الكتب» والمراجع والقواميس الدبلوماسية بالمفردات والتعابير والمصطلحات التي تسهل الحلول وتقي الصدام والمواجهات.

لا أعتقد أن الدبلوماسية العالمية شهدت هذا المستوى من الخروج عن القواعد والأصول، كما حدث ويحدث وسوف يحدث، بين الرئيس دونالد ترمب والظاهرين من رجال القيادة الإيرانية.

يتحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس، لغة دبلوماسية واضحة شديدة التوازن، بينما يراوح خطاب ترمب بين أقصى المدائح للإيرانيين والتهديد بمحوهم عن وجه الأرض في اليوم التالي، أو الذي يليه.

يراقب العالم أجمع مسار هذا الصراع في قلق شديد، ولا يفهم شيئاً. ترمب يتحدث عن معاهدة واتفاق وانفراجات، وباقر قاليباف يوضح أن حياكة الخيط الأول من السجادة التبريزية لا يزال في أوله. يتوقع العالم إعلان الاتفاق في جنيف لكن الإيرانيين يقولون بل من لوسيرن.

من ناحية أخرى، أليست هذه أولى عناصر الدبلوماسية: أن تبقي خصمك حائراً لا يدري ما خطوتك المقبلة؟ ولا خطوته أيضاً؟ ومتى يكون ترمب جدياً حقاً، عندما يكون شديد الفرح أم شديد الغضب؟ وهل كل ما سمعناه من الأميركيين عن التخصيب النووي صحيح، أم ما قاله الإيرانيون، أم أن الفريقين غير قادرين على إبلاغ شعبيهما الحقيقة التي تحمل السر الأخير: نووي أم غير نووي؟ تلك هي المسألة حتى الآن. فإطلاق النار على ناقلة أو ناقلتين في مضيق هرمز قضية تعبر، أما المسألة التي يصعب مرورها على الإيرانيين، فتلك هي المسألة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفي النفي إثبات نفي النفي إثبات



GMT 23:30 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

حسام وزوجته والشيطان ثالثهما!!

GMT 23:27 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

جراحة لعلاج ألزهايمر

GMT 23:25 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

الحاخام.. والخنزير

GMT 23:23 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

التصعيد …!

GMT 23:21 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

مصر والذكاء الاصطناعى!

GMT 23:30 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

تلقائيَّات

GMT 23:26 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

محمد صلاح ورياضات سياسية

GMT 23:23 2026 الأحد ,16 آب / أغسطس

أميركا 2026... سكون جمهوري وغموض ديمقراطي

إيمان الباني تنتظر مولودها الثاني وتلهم المتابعين بإطلالاتها العصرية

أنقرة ـ المغرب اليوم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib