قمم وهضاب 7 سنين سمان

قمم وهضاب: 7 سنين سمان

المغرب اليوم -

قمم وهضاب 7 سنين سمان

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

حان موعد القمة في الرياض متزامناً مع العام السابع للأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد. سنوات سبع سمان قطعت السعودية خلالها عقوداً من التحديث والتغيير والإبحار بعيداً على خرائط المستقبل. لم يعد شيء كما كان في إيقاع التغيير. وصارت صورة المملكة في الخارج صورة عملاق شاب يشرف على ورشة إعمار تتعدى كل متخيل. وتتضاعف الإنتاج والنمو على نحو لا يصدّق. وصارت أكبر شركة في العالم سعودية في عصر «أبل» و«تسلا». لكن التحديات أمام الأمير محمد لم تكن اقتصادية وعمرانية فقط. كانت أيضاً اجتماعية وفكرية وسياسية في قلب هذا العالم المتغير بلا توقف. والتحدي الأكبر كان في أن تقيم السعودية لنفسها موقعاً متقدماً من دون أن تمس في هذا الصراع خطوطاً لتحصين ومبادئ الصداقات.

وبلغ الأمير محمد موقع القيادة في ولاية العهد، بينما كانت متغيرات هائلة ترتسم على صورة العالم الجديد: العملاق الصيني يكرس نفسه في الزعامات الأولى، وروسيا تغير تحالفاتها، وإيران تمضي قدماً وعلناً في المطالبة بدور بين الدول الكبرى. ومن أجل ذلك، تخلّت عن كل أشكال التنمية لكي تنصرف إلى بناء وجود سياسي عسكري يحرّك المشاكل النائمة في العالم العربي. وفيما كانت الرياض تعرض على المنطقة نموذج الشراكة في تحسين حياة شعوبها، كانت طهران تقصف بالمسيرات مصادر الثروة ومنابع الازدهار.

مرة أخرى كان خيار الرياض نزع فتائل التوتر ودعوة إيران إلى الخروج من أساليب الأزمنة الماضية، وتبديد العصور في العداوات الفارغة. وكان هذا أهم حدث سياسي في منطقة تتوالد فيها النزاعات وتلتهب الحرائق لأسباب صغيرة.

الدبلوماسية التي وضع الأمير محمد أُسسها تقضي بعدم إضاعة الوقت في الشكليات والسطحيات. هذا الوقت مِلك للشعوب وأمانة في أعناق القادة.

بين قمة 1964 في القاهرة، وقمة مايو (أيار) في الرياض ستة عقود من عمر الأمة وأعمارنا كأفراد. 60 عاماً من النزاعات والخلافات وما ينتج عنها. 60 عاماً من الحروب والخسائر والضحايا والعدميات المتخلفة. ثم، فجأة، هذا التحوّل المفصلي: المصالحة، والمصالحة اليوم. لا وقت ولا مجال لأزمنة الفراغ ولغته ومتاهاته. لم يبق شيء لم يضع، أو يبدد، أو يحرق في رماد الترهات.

القافلة تسير. ومن أراد التخلف، فهذا شأنه، شرط ألا يعيق مسيرة الغير. ثمة زمان مضى، وزمان يأتي، وشباب يؤسس لمستقبل جدّي

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمم وهضاب 7 سنين سمان قمم وهضاب 7 سنين سمان



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib