خذها من كبار السن تفسّح

خذها من كبار السن تفسّح

المغرب اليوم -

خذها من كبار السن تفسّح

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

بدا سيد من مشاهير التلفزيون في ذروة الغضب، وهو يتحدث عن حالة ظلم بيّنٍ وشقاء مبين. وفي التفاصيل الساخطة أن سيدة تعمل في حقل التمريض الشاق العاق، والأكثر مرارة بين الأرزاق، تتقاضى عن عذابها المؤبد بين المعذبين ثلاثة آلاف جنيه شهرياً، أو نحو 61 دولاراً مع ما يلحق بها من فواصل وقروش. في المقابل، وبالغضب نفسه، هناك فنانة كثيرة عمليات التجميل، وشدّ الخدود، ونقع الورود، تطلب 50 مليون جنيه، أو مليون دولار مع فواصله المتواصلة، لقاء دورها في عمل فني.

لنا بعض الملاحظات:

أولاً: الغضب حق. لكنه غير جميل.

ثانياً: الراتب المذكور مهين ومشين ومتوحش.

لكن الأرجح أن المسؤولية في المسألة لا تقع على الممثلة هاوية البوتوكس، وإخفاء الشحم في اللحم. بل تتوزع المسؤوليات والأسباب بين: (1) التضخم الرهيب، و(2) التباطؤ الاقتصادي، و(3) ازدهار السوق الفنية، وأحكام العرض والطلب، في مبادئ الرأسمالية التي لا مبدأ لها سوى اقتناص الفرص، ودعوة إيلون ماسك إلى البيت الأبيض، إلى جانب رئيس العالم.

هل سمعت في حياتك أن الدعوة وجهت إلى ممرض، أو إلى لاجئ بحري، أو برّي، أو جوّي؟

أنا مع الزميل الغاضب في كل دعاويه، لكن علامَ الغضب بينكم علامَ؟ ثم إنه كان طول الوقت يسخط ويرتفع صوته وضغطه (الفوقاني) وهو يتطلع بي كأنني مدير أعمال المنتج صادق الصبّاح.

يفقد الغاضب نصف قضاياه. ويفقد النصف الآخر إذا خيل إليه أنه يخطب في سجن الباستيل، وليس في برنامج يعاني نصف مشاهديه من الإرهاق، والنكد، وتوتر الصوت العالي، ومتلازمة «يا مصبرني على بلواي».

يا سيدي ومولاي، تفسّح. خذها من كبار السن. فهذه طبائع البشر، والبشر نصفهم أنذال.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خذها من كبار السن تفسّح خذها من كبار السن تفسّح



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib