قوات المهرّج على حدود روسيا

قوات المهرّج على حدود روسيا

المغرب اليوم -

قوات المهرّج على حدود روسيا

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

ليس مشهداً متوقعاً، أو مألوفاً، أو مقبولاً، أن يرى العالم الجيش الروسي متراجعاً. أو الدبابات الروسية محترقة. أو أسوأ. أي إنها مهجورة من دون إصابة. هذه ليست «إعادة تموضع» كما يتذرع الخاسرون. هذا انكسار جيش عظيم ودولة عظمى أمام دولة مقاتلة يرأسها ممثل كوميدي.
لا تحتمل روسيا هذه النكسة المعلنة بعد ستة أشهر من «العملية العسكرية في أوكرانيا». ولا يحتمل فلاديمير بوتين هذه النكسة أمام شعبه وأمام حلفائه في الصين أو خصومه في الغرب. الحقيقة أن الهزيمة الموصوفة لا يتحمّلها أحد. خصوصاً الفريق المهاجم.
هذه ليست أخباراً جيدة لأحد. سوف تزيد بوتين عناداً وعنفاً، وسوف تشجع الأميركيين على تصعيد حرب الاستنزاف ضده، وسوف تدفعه إلى زيادة الحدة في الحرب الاقتصادية، وتزيد العالم حدّة واضطراباً.
كانت النزهة عبر الحدود إلى أوكرانيا غير ممتعة أبداً. مع الأيام تزداد شبهاً بما حدث للروس السوفيات في أفغانستان. حيث تركوا خلفهم نحو 90 ألف قتيل. لكن في هذه الحرب ليس هناك شيء يسمى «خلفهم». أوكرانيا من أمامهم ومن خلفهم ومن حولهم. ليست جورجيا ولا أبخازيا ولا القرم، ولا سائر الأسماء التي طاف بها يؤدّبها موسّعاً بيت الطاعة، ومحذراً الأميركيين من العبث في حديقته الخلفية ومجاله الحيوي.
مرة أخرى في تاريخ العالم، يبين الفرق بين الأماني والوقائع. الربّاع الذي لا يُهزم في رفع الأثقال يكتشف أن المسألة مختلفة في الميادين الأخرى. وأنه من المبكّر إعلان الحسم في معارك الغاز والنفط والدولار مرة واحدة. الأميركيون يرتكبون حماقات كثيرة لكنهم أقوياء، ومن الخفة منازلتهم اقتصادياً بين الدول الأولى في العالم والدولة السابقة.
التقدم العسكري الأوكراني قد لا يطول. لكنه نقطة لا تُمحى، خصوصاً في صفوف الجيش الروسي، الذي لا يزال معظمه لا يعرف لماذا ذهب إلى الحرب في أوكرانيا بالدرجة الأولى. وللمرة الأولى منذ وصوله علت أصوات رسمية: بوتين «اترك منصبك». وإذا كان الوضع العسكري بعيداً عن الحسم، فإن الحالة المعنوية في هبوط: قوات «المهرج» على حدود روسيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قوات المهرّج على حدود روسيا قوات المهرّج على حدود روسيا



GMT 22:32 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تغيُّر نبيل أمام تجمُّد خسيس

GMT 20:04 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المصريون فى الكويت بخير.. ولكن

GMT 19:54 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تراجع ليز تراس قرار شجاع

GMT 19:46 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ما فعلته المرأة الإيرانيّة وتفعله!

GMT 19:41 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صرخة فنانة إيرانية ضد ماكرون

نوال الزغبي في إطلالة مشرقة بالجمبسوت الأزرق

بيروت ـ فادي سماحة

GMT 10:55 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الإطلالات الأنثوية الناعمة تسيطر على بلقيس
المغرب اليوم - الإطلالات الأنثوية الناعمة تسيطر على بلقيس

GMT 07:07 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
المغرب اليوم - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 06:42 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة الإعلامية ماجدة عاصم إحدى أشهر مذيعات التلفزيون المصري
المغرب اليوم - وفاة الإعلامية ماجدة عاصم إحدى أشهر مذيعات التلفزيون المصري

GMT 10:51 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد
المغرب اليوم - إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد

GMT 11:16 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني
المغرب اليوم - وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني

GMT 07:15 2022 السبت ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عناصر فخمة لتكسية جدران المنزل العصري
المغرب اليوم - عناصر فخمة لتكسية جدران المنزل العصري

GMT 14:34 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
المغرب اليوم - لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

GMT 06:41 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يُصادق على التمديد لـ«المجلس الوطني للصحافة»
المغرب اليوم - المغرب يُصادق على التمديد لـ«المجلس الوطني للصحافة»

GMT 11:36 2022 الأربعاء ,07 أيلول / سبتمبر

فرقة "ميّاس" اللبنانية تُبهر لجنة "America's Got Talent"

GMT 14:38 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

إطلالات المشاهير بالتنورة القصيرة لإطلالة راقية

GMT 22:45 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 09:41 2022 الإثنين ,22 آب / أغسطس

مبابي أصغر لاعب يسجل 200 هدف في القرن الـ 21

GMT 16:07 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أسباب جديدة وراء فسخ ماسك صفقته مع "تويتر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib