الـ«لا» الدموية

الـ«لا» الدموية

المغرب اليوم -

الـ«لا» الدموية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

يملأ المتظاهرون شوارع تل أبيب بعشرات الآلاف، وتنزل الآلاف إلى شوارع لندن وباريس، ويعبُر وزير خارجية أميركا المحيط رحلة بعد أخرى، وينعقد مجلس الأمن جلسة بعد أخرى، وتقطع دول في أميركا اللاتينية علاقاتها بإسرائيل، وينهمك الوسطاء في عرض المقترحات... ويكرر نتنياهو كل يوم حرفاً مقيتاً واحداً: لا!

ردت «إسرائيل نتنياهو» على الأوروبي النبيل والشجاع بأن رفضت استقباله. هذه سابقة خرقاء في العمل الدبلوماسي شبيهة بعمل «حكومة الحرب»... مظهر آخر من مظاهر العزلة الدولية المتصاعدة في أوروبا والعالم. حتى إدارة بايدن لم تعد تحتمل الصلف الدموي اليومي الذي يملأ أرجاء العالم.

منذ عام ونتنياهو يأخذ العالم كل يوم في جولة على الجحيم... كل يوم قتل ودمار في غزة، وكل يوم تزداد معارضته في إسرائيل، وكل يوم يعقد مؤتمراً صحافياً صفيقاً يضحك فيه من العالم، ويصوّر القضية على أنها «معبر فيلادلفيا» وليست المجازر الرهيبة التي حوّلت غزة إلى تراب ودماء وقبور.

وإذا ما غاب لحظة عن الصورة، قدّم مكانه بن غفير، أو نموذجاً مشابهاً من النماذج التي كانت مخفية داخل «الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط»، وخرجت مرة واحدة من بركة الحيتان والقروش.

وبعد عام، لا يزال العالم يرفض أن يصدق أن ما يراه أمر ممكن بشرياً، وما زال يصدق أن نتنياهو «يفاوض» حقاً... أو أنه يغرق بين حياة الرهائن وحياة الفلسطينيين. الرأي الأكثر بلاغة كان شهادة حفيدة إسحاق رابين التي أعلنت أنها تغادر إسرائيل وليس لها أي مكان تذهب إليه، المهم أن يكون مكاناً ليس فيه نتنياهو.

يدفع الإسرائيليون ثمن خيارهم الطوعي مرة بعد أخرى. هذا ما أوصلهم إليه «ملك اليهود» منذ اغتيال رابين حتى اليوم. أحرق كل فرص السلام، وعرض أمام العالم الصورة البديلة: «بيبي وشركاه».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الـ«لا» الدموية الـ«لا» الدموية



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 17:53 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

نادي كوبنهاغن يُعلن رحيل المهاجم نيكلاس بيندتنر عن صفوفه

GMT 18:26 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل في مراكش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib